عبد الله الفاسي الفهري

57

الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر

وقال أيضا : لقيت الكثير من أصحاب سيدي التباع والمعتمد بالقدوة هو سيدي علي بن إبراهيم ، انتهى . وأخذ صاحب الترجمة أيضا عن الشيخ يعزى الجزولي وهو ممن أخذ عن سيدي محمد الحطاب عن الشيخ زروق ، وأخذ أيضا صاحب الترجمة عن سيدي محمد بن عبد الرحمن الشريف وهو عن بركات الحطاب عن أبيه عن الشيخ زروق ، وعن أبي محمد عبد اللّه الوردي عن طاهر بن زيان . وقرأ صاحب الترجمة بفاس على أبي العباس أحمد بن محمد التلمساني العبادي عام ست وستين وتسعمائة ، وأخذ أيضا عن سيدي أبي عمرو ، وسيدي عبد اللّه بن ساسي ، وسيدي عبد اللّه بن حسين ، ثم بعد وفاة شيخه سيدي علي بن إبراهيم ، لازم سيدي أحمد بن علي الدرعي الذي أخذ عن الغزواني ، وعن سيدي أحمد بن موسى ، وسيدي سعيد بن عبد النعيم . قال فيه الشيخ أبو العباس المقري « 1 » : لقيت الشيخ العارف الناسك الصالح ، العلم الحجة ، المؤلف المفيد السني أبو العباس أحمد بن أبي القاسم التادلي - حفظه اللّه - بحضرة الإمامة مراكش - حاطها اللّه - ، وأخذت عنه واستفدت منه ، وهو نفع اللّه بعلومه آية من آيات اللّه « 2 » المجاهدة ، لا يكاد يفتر عن ذلك أصلا ، استغرق نهاره وليله في أنواع الطاعات ، من صلاة وذكر وقراءة قرآن وإقراء علوم الحقيقة ، شاهدته وكثير من تآليفه تقرأ بين يديه وشاهدت من كثرة حفظه لحكايات الصالحين عجبا ، يذكر بكل محل ما يناسبه ، ومع ذلك يأتي ببعض الحكايات التاريخية ، وله ولوع باقتناء الكتب والمطالعة . وقد قصد الناس زيارته - حفظه اللّه ورضي عنه - من البلاد الشاسعة ورأيته يوم الجمعة بجامع الكتبيين من الحضرة الإمامية حاطها اللّه ، والناس يزدحمون على تقبيل يده وطلب الدعاء منه حتى لا يخلص منهم إلا بعد جهد نفعهم اللّه بنياتهم .

--> ( 1 ) روضة الآس ، 300 - 303 . ( 2 ) في المجاهدة ، المصدر السابق .