عبد الله الفاسي الفهري
282
الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر
صالح بن علي الدرعي من ذرية الصالحين سلفا عن خلف ، مولده سنة ثمانية عشر وألف بدرعة ، ونشأ بها ، وقرأ القرآن بها ، فلما نور اللّه قلبه وجاءه الفتح من ربه ، ألهمه التوفيق وذلك أنه أتى الشيخ أبا عبد اللّه محمد بن محمد الووزغتي « 1 » اللقب ، الدادسي النسب ، بقصد العثور « 2 » عليه ، فكشف عن حاله ، وما يؤول إليه أمره ، فقال - نفعنا اللّه به - لأصحابه : اليوم قد جاءكم فارس من فرسان اللّه . ووجد بخط الفقيه الأجل أبي العباس أحمد بن يعقوب ما نصه : جملة ما وقع له - رحمه اللّه - في ابتداء أمره أنه أتى في زمن الصبا للشيخ سيدي عبد اللّه بن الحسين الدرعي - رضي اللّه عنه - فأعطاه رمانتين أو ثلاثة فأكلهن ، ثم بعد ذلك وقف عليه الخضر عليه السلام ، فأطلعه على أسرار منها : أن من أكل « 3 » من الرمان كان من جملة إمداده ، ثم رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو يقسم بحر المدد ، « 4 » فولاه الحظ الأوفر . ومن خطه أيضا أنه قال : قال الشيخ ومما وقع لي في ابتداء أمري ، أنه انصرفت إلى زيارة الأولياء - نفعنا اللّه بهم - وجعلت أطوف عليهم حتى زرت سيدي أحمد وموسى في سوس ، فلقيت هناك الولي الصالح ، العالم العلامة ، سيدي محمد السوداني - نفعنا اللّه به - في تلك البلدة فجلست عنده ما شاء اللّه ، وقرأت عليه ما تيسر من العلوم ، وكنت أخدم داره ، وظهر لي على يديه خير كثير حتى وصل خبري إلى بعض أولاد سيدي علي بودمع ، فبعث من ورائي ، فانصرفت إليه ، وقلت له : ما تريد ؟ فقال لي : تكون على خزائني فقلت له : لا طاقة لي على ذلك لأني رجل ضعيف ، « 5 » فقال لي : لا بد أن تكون معي نتبرك بك ، فلما رأيته قد أكد علي ، جلست معه ما شاء اللّه ، وأنا خائف لأجل الأكل لأن أكثر
--> ( 1 ) في م وس : أوزغت وفي مباحث الأنوار رسالة جامعية تحت عدد : 1 ، 922 بخزانة كلية الآداب بالرباط ، 189 : الشيخ محمد بن محمد بن الحسن الووزغتي ، وبنفس المصدر ونفس الصفحة : ووزغت : بفتح الواو الأولى ، وكسر الثانية ثم زاي وغين معجمتين مع فتح الزاي ، وسكون الغين ثم تاء ساكنة . ( 2 ) في م وس : العتو ، والتصويب من دوحة البستان ، مخطوط . م . ع . 233 ك . ورقة : 9 . ( 3 ) في المصدر السابق : أن كل من أكل من ذلك الرمان كان من جهة إمداده . ( 4 ) في س : المداد . ( 5 ) في س : ضع .