مركز الرسالة

7

العصمة حقيقتها - أدلتها

المقدِّمة الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله المعصومين . أما بعد : فإنّ الإِمام : هو الاِنسان الذي له الرئاسة العامّة في أمور الدين والدنيا بالأصالة في دار التكليف ( 1 ) . ويُقصد هنا بقيد « الأصالة » ، أي إنّ الإِمامة من قبل الباري عزّ وجلّ ، لا من قبل أيّ أحدٍ سواه حتّى وإن كان نبيّاً أو مرسلاً ، إذ سلطنة الباري عزّ وجلّ على مخلوقاته تكونُ أولاً وبالذّات ، ثُمَّ تلك تترشح لمن يشاء كيف يشاء فتكون سلطنة أيّ شخصٍ آخرٍ حينئذٍ بالتّبع لا بالأصالة ، وهذا واضح . ولعلّ هذا التعريف من أسدّ التعاريف للإِمام وأقومها طرداً وعكساً . وهو مختار بعض علمائنا . وقد عُرّف الإِمام أيضاً بأنّه : هو الذي له الرياسة العامّة في أمور الدين

--> ( 1 ) راجع كتاب الأَلفين / العلاّمة الحلي قدس سره : 12 .