مركز الرسالة
8
العصمة حقيقتها - أدلتها
والدنيا خلافةً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) . وبملاحظة التعريفين يظهر الفرق بينهما . وعلى كلِّ حالٍ ، فإنّ الإِمامة ليست بيد الأُمّة ولا يكون تعيين الإِمام من قِبَلها أبداً ، وقد أثبت علماؤنا ذلك في كتبهم بما يغني الباحث عن الحقّ ( 2 ) . ومن الشروط الأَساسية لهذا المنصب المهم : العصمة التي هي أمرٌ خفيٌ غير ظاهر لا يعلمه إلاّ الله سبحانه ، ولذلك فإنه هو الذي يشير إليها ، ويعيّن المتصف بها . وقد وضعنا هذه الرسالة للبحث عنها وعن أدلّتها . . . ومن الأَسئلة المهمّة التي يمكن لها أن تستقرَّ في الذهن : هل بالعصمة نعلم الإِمام ؟ ! أم بالإِمام نعرف العصمة ؟ ! أي هل من ثبتت لهُ العصمة كان إماماً ؟ ! أم من ثبتت له الإِمامة كان معصوماً ؟ ! وبتعبير آخر : - أيُّهما المقدّم ؟ ! فبعضهم أحبَّ تقديم الأَول ، وآخرون أحبوا تقديم الثاني .
--> ( 1 ) مقتبس من تعريف الإِمامة / القوشجي - تبعاً لصاحب المواقف . ( 2 ) راجع الإِمامة والحكومة في الاِسلام : 26 . وراجع أيضاً خلافة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بين الشورى والنصّ ، من إصدارات مركز الرسالة - قم .