الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

34

رياض العلماء وحياض الفضلاء

في تحصيل ذلك المال وجمعه من الطائفة المحقة الشيعة فلقلة ذات يدهم أو لعله مقادير اللّه تعالى وحكمه لم تساعدهم ما تيسر لهم جمعه ولا بذله إلى تلك الزمرة الملاعين ، حتى أن السيد « قده » قد كلف عصبة الشيعة بأن يجيئوا بنصف ما طلبوه ويعطي النصف الآخر من خاصة ماله رحمه اللّه ، فما أمكن للشيعة هذا العطاء ولا وفقوا لذلك الأداء ، فلذلك لم يدخلوا مذهب الشيعة والخاصة في تلك المذاهب وأجمعوا على صحة خاصة الأربعة مذاهب واتفقوا على بطلان سائر المذاهب ، فآل أمر الشيعة إلى ما آل في العمل بقول الال السادة الانجاب ، والعامة قد جوزوا الاجتهاد في المذهب ولم يجوزوا الاجتهاد عن المذهب حتى أنهم لم يجوزوا تلفيق أقوال هؤلاء الأربعة والقول في بعض المسائل بقول بعض الأربعة وفي بعض الآخر من المسائل بقول الآخر منهم ، وشددوا في ذلك الباب وسددوا سائر الأبواب وشيدوا الحبال والاطناب على نحو ما ذكرناه مشروحا في القسم الثالث من كتاب وثيقة النجاة ، واستمروا على هذا الرأي إلى يومنا هذا ولم يخالفهم أحد منهم في تلك الاعصار المتمادية سوى محيي الدين العربي الصوفي المعروف المعاصر لفخر الرازي حيث خالفهم هو في عمل الفروع فتارة يقول بقول واحد من هؤلاء الأئمة الأربعة في مسألة ويقول في مسألة أخرى بقول الآخر فيلفق بين أقوال الأربعة ، وتارة يخترع في بعض المسائل وينفرد بقول لم يدخل في تلك الأقاويل ، وقد سبق شرح ذلك في ترجمته . فليلاحظ . وأما مؤلفاته « ره » فهي كثيرة جدا ، وقد مر بعضها في طي ذكر حكاياته ، ككتاب الثمانين ، وكتاب المسائل الناصريات ، وكتاب - الخ . وننقل الان باقي كتبه مما وصل الينا خبره والا فالتحقيق فيها عسر جدا ، ولنذكر أولا ما وجدناه في بعض المواضع المعتبرة صورة استجازة الشيخ أبى الحسن محمد بن محمد البصروي الفقيه المعروف بالبصروي عن السيد