الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

33

رياض العلماء وحياض الفضلاء

صحة نسب آبائه الانجاب والاشعار بأنهم من أهل بيت المجد والرفعة في كل باب . وقال : اشتهر على ألسنة العلماء أن العامة في زمن الخلفاء لما رأوا تشتت المذاهب في الفروع واختلاف الآراء وتفرق الأهواء بحيث لم يمكن ضبطها فقد كان الكل واحد من الصحابة والتابعين ومن تبعهم إلى عصر هؤلاء المخالفين مذهب برأسه ومعتقد بنفسه في المسائل الشرعية الفرعية والاحكام الدينية العلمية والتجئوا إلى تقليلها واضطروا في تحليلها ، فأجمعوا « 1 » على أن أجمعوا على بعض المذاهب ، وذلك بعينه على نهج تفرق أقوال النصارى وطبق تشتت أحوال هؤلاء دين الحيارى بعد غيبة نبيهم عيسى وعلى وفق وفور الأناجيل وظهور كثير من الأقاويل وشيوع غفير الأباطيل ، فلما تحيروا في ذلك احتالوا بالاجماع على صحة الأناجيل الأربعة أعني إنجيل متى ومرقس ولوقا ويوحنا وبطلان الباقي منها والقول بعدم صحته ، فأسسوا في الفروع على الظن والحسبان والتشهي والاستحسان على ما أوضحناه في القسم الثاني من كتابنا الموسوم بوثيقة النجاة وبيناه أيضا في بعض رسائلنا المعمولة في رد تلك الكفرة الغواة . وبالجملة لما اضطربت العامة وازدحمت العامة أيضا اتفق كلمة رؤسائهم وعقيدة عقلائهم على أن يأخذوا عن أصحاب كل مذهب خطيرا من المال ويلتمسوا آلاف ألف دراهم ودنانير من أرباب الآراء في ذلك المقال فالحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية لوفور عدتهم وبهور عدتهم جاءوا بما طلبوه فقرروهم على عقائدهم الباطلة وأبقوهم في آرائهم العاطلة ، وكلفوا الشيعة المعروفة في ذلك العصر بالجعفرية لمجىء ذلك المال الذي أرادوا منهم ، ولما لم يكن لهم كثرة مال توانوا في الاعطاء ولم يمكنهم ذلك ، وكان في عصر السيد المرتضى « رض » وهو قد كان رأسهم ورئيسهم وعليه كان تعويل الامامية واعتمادهم ، وهو قدس اللّه سره قد بذل جهده

--> ( 1 ) اى عزموا .