الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
141
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وقال الشهيد الثاني في كتاب الإجازات عند اجازته - الخ : وأجزت له أن يروي عني جميع ما رواه علي بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، وجميع ما اشتمل عليه كتاب فهرسته لاسماء العلماء المتأخرين عن الشيخ أبى جعفر الطوسي ، وكان هذا الرجل حسن الضبط كثير الرواية عن مشايخ عديدة . وأقول : وكتاب الفهرس يشتمل على أسامي بعض العلماء المعاصرين للشيخ الطوسي أيضا ، فلا وجه للاختصار في كلام الشهيد الثاني « قده » وان كان المشهور أيضا ما ذكره ، لكن الحق ما قلناه كما يظهر من تتبع الفهرس ، ولكن في أوله صرح بما قاله الشهيد الثاني . وقد كان الرافعي الشافعي العامي المعروف من تلامذة هذا الشيخ ، فقال الرافعي المذكور في كتاب التدوين في تاريخ قزوين على ما حكاه الآقا رضي القزويني في كتاب ضيافة الاخوان عند ترجمة الشيخ علي بن عبيد اللّه بن الحسن ابن الحسين بن بابويه « 1 » : شيخ ريان من علم الحديث سماعا وضبطا وحفظا وجمعا ، يكتب ما يجد ويسمع ممن يجد ، ويقلّ من يدانيه في هذه الاعصار في كثرة الجمع والسماع . ثم بعد ذكر تفصيل مشايخه وإجازاتهم له فلاحظ في سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين وخمسمائة ذكر في جملة تصانيفه فلاحظ كتاب الأربعين ثم قال : وقد قرأته عليه بالري سنة أربع وثمانين وخمسمائة . ثم ذكر في آخر نقل سائر أحواله وولادته في سنة أربع وخمسمائة ووفاته بعد سنة خمس وثمانين وخمسمائة ، ثم ختم الكلام بقوله : ولئن أطلت عند ذكره بعض الإطالة فقد كثر انتفاعي بمكتوباته وتعاليقه فقضيت بعض حقه بإشاعة
--> ( 1 ) ذكر ما يتعلق بابن بابويه في ترجمة « أبو جعفر بن أميركا القزويني » .