الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

142

رياض العلماء وحياض الفضلاء

ذكره وأحواله رحمه اللّه - انتهى كلام الرافعي . وذكر الرافعي أيضا في الكتاب المذكور في أثناء أحوال الشيخ منتجب الدين هذا انه ينسب إلى التشيع ، وقد كان ذلك في آبائه وأصلهم من قم ، لكني وجدت الشيخ بعيدا منه ، وكان يتتبع فضائل الصحابة ويؤثر رواتها ويبالغ في تعظيم الخلفاء الراشدين . وقال الآقا رضي القزويني في ضيافة الاخوان : ويظهر منه أن هذا الشيخ كان يتقي منه ومن أمثاله ويخفي عنهم تصانيفه التي تدل على عقيدته ، ويؤيد ذلك ما ذكره أيضا في تعداد تصانيفه أنه كان يسود تاريخا كبيرا فلم يقض له نقله إلى البياض وأظن أن مسودته قد ضاعت بموته ، فيمكن أن يكون التاريخ المذكور كتابه الذي ذكر فيه أحوال علماء الشيعة كما مر أو تصنيفا آخر مثله لم يطلع صاحب التدوين على شئ منهما - كذا قاله صاحب ضيافة الاخوان المذكور « 1 » . أقول : والظاهر أنه غيرهما ، كيف وكتاب الفهرس رسالة مختصرة ، فما أورده في مقام التأييد غير مؤيد . نعم سيجئ ما يؤيد ذلك في الجملة على ما ننقله من عبارة آخر الأربعين . فلاحظ . وأما تشيعه فهو أظهر من الشمس وأبين من أمس ، وهو ظاهر . وأما قول صاحب التدوين « ولكن وجدت الشيخ بعيدا منه » فكان واللّه قريبا منه بل أقرب اليه من حبل الوريد ، ولكن عامل على قول أئمته عليهم السلام « التقية ديني ودين آبائي » ، إذ قد كان هو « قده » أبا عن جد من مشاهير علماء الإمامية وكذا سائر سلسلته ، وأشار بقوله « وكان أصله من قم » إلى أن القميين كانوا شيعة مشهورين . وقال الشيخ المعاصر في أمل الآمل : الشيخ الجليل منتجب الدين علي بن

--> ( 1 ) انظر ضيافة الاخوان ص 27 .