الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
53
رياض العلماء وحياض الفضلاء
الدين النحوي ، وأخذه من أبى سعيد النحوي ، وأخذه من أبى محمد النحوي تلميذ الشيخ عبد القاهر رحمهم اللّه - انتهى كلامه . أقول : في كلامه نظر من وجوه شتى : الأول أن . . . قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني في رسالة العروض والقوافي : العلوم الأدبية مرتقية إلى اثني عشر صنفا : الأول متن اللغة ، وعلم التصريف ، وعلم الاشتقاق وعلم الاعراب ، وعلم المعاني وهو العلم الذي يميز به بين المعنى الصحيح والفاسد ، وعلم البيان وهو العلم الذي يميز به بين العلم النظم الصحيح والفاسد ويقال لمجموعهما علم البديع وتحصيل هذا العلم من أشرف المطالب الدينية وأرفع المباحث اليقينية إذ هو العلم المخصوص بالقرآن وبه يعرف فصاحته بالتحقيق لابا . . . ، وعلم العروض ، وعلم القوافي ، وعلم انشاء النثر ، وعلم قرض الشعر ، وعلم الخط ، وعلم المحاضرات ومنه التواريخ - انتهى . وأقول . . . قال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاج النحوي : حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن رستم الطبري صاحب أبى عثمان المازني ، قال حدثنا أبو حاتم السجستاني ، قال حدثني يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، قال حدثنا سعد ابن سلم الباهلي ، قال حدثنا أبي عن جدي عن أبي الأسود الدؤلي أو قال عن جدي عن أبي الأسود عن أبيه قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام فرأيته مطرقا متفكرا ، فقلت : فيما تفكر يا أمير المؤمنين ؟ فقال : اني سمعت ببلدكم هذا لحنا فأردت أن أصنع كتابا في أصول العربية . فقلت : ان فعلت ذلك يا أمير المؤمنين أحييت وبقيت فينا هذه اللغة . ثم أتيته بعد أيام فألقى إلي صحيفة فيها « بسم اللّه الرحمن الرحيم . الكلام كله ثلاث اسم وفعل وحرف ، فالاسم ما أنبأ عن المسمى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى ، والحرف ما أنبأ عن معنى ليس