الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

40

رياض العلماء وحياض الفضلاء

حبيب يقولون أبو الأسود منسوب إلى الدئل بكسر الدال وسكون الياء - انتهى . وأقول : لم أبعد أن يكون اسم جده أيضا ظالما ، فتارة ينسب إلى الأب وتارة إلى الجد ، أو يقال إن عمرو اسم والده وظالما لقبه . فتأمل . وفي بعض الكتب ان اسم أبى الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان ، وكان من سكان البصرة - انتهى . وقال ابن حجر أيضا في التقريب : أبو الأسود الدئلي بكسر الهمزة وسكون التحتانية ، ويقال الدؤلي بضم الدال وبعدها همزة مفتوحة البصري ، واسمه ظالم بن ظالم ، ويقال بالتصغير فيهما ، ويقال عمرو بن عثمان بن عمرو ، ثقة فاضل مخضرم مات سنة تسع وستين « 1 » - انتهى . وقال الذهبي في مختصره : انه قاضي البصرة ، ثقة ابتكر النحو ، توفي سنة تسع وأربعين [ كذا ] - انتهى . وقال السيد هاشم البحراني في كتاب روضة العارفين نقلا عن كتاب قطب الدين الاشكوري اللاهجي في كتاب حياة القلوب أنه قال الشيخ ابن ميثم البحراني ان واضع النحو في الملة الاسلامية هو أبو الأسود الدؤلي ، وكان ذلك بارشاد أمير المؤمنين عليه السلام ، وبداية الامر أراد بالأسود [ كذا ] سمع رجلا يقرأ « أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ » بالكسر ، فأنكر ذلك وقال : نعوذ باللّه من الخور بعد الكور ، أي من نقصان الايمان بعد زيادته ، وراجع عليا عليه السلام في ذلك ، فقال : نحوت أن أصنع للناس ميزانا يقومون به ألسنتهم . فقال له مولانا سلام اللّه عليه : أقسام الكلمات ثلاثة اسم وفعل وحرف ، فالاسم ما أنبأ عن المسمى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى ، والحرف ما أوجد معنى في غيره ، والفاعل مرفوع وما سواه فرع عليه ، والمفعول منصوب وما سواه

--> ( 1 ) « ست وستين » خ ل .