الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

35

رياض العلماء وحياض الفضلاء

التراكيب ، فتعرب ما أعربوا وتبني ما بنوا . واعلم أن النحو يطلق على الاعراب والتصاريف والالتفاتات في لسان المتقدمين من النحاة ، ويخص بالأول في اصطلاح المتأخرين - انتهى . وقيل : ان أول من وضع النحو بالبصرة أبو الأسود ، وأخذ عنه واحد بعد واحد إلى أن انتهى إلى أبى عبد الرحمن الخليل بن أحمد فلم يكن قبله ولا بعده مثله ، ثم أخذ من الخليل جماعة من العلماء إلى أن ينتهي إلى سيبويه ولم يكن فيهم مثله ، ومن أصحابه أبو الحسن بن سعيد بن مسعدة الأخفش ، وعنه أخذ أبو عثمان المازني ، وعنه أخذ أبو العباس المبرد ، وكان أبو إسحاق الزجاج معاصرا له ، وكذا أبو بكر السراج ، ومنهما أخذ الشيخ أبو علي الفارسي - انتهى . وأقول : قد وجدت بخط السيد ابن طاوس في جملة ما ألحقه بكتاب الفتن والملاحم لنفسه هذه العبارة : ( فصل ) أما عبد اللّه بن سلام فرأيت في المجلدة الأولى من كتاب أنباء النحاة تأليف الفاضل علي بن يوسف الشيباني اجماع من أشار اليه أن مولانا عليا عليه السلام هو المبتدئ لعلم النحو وشرح ذلك ، ثم ذكر عبد اللّه بن سلام فقال : لما ولي علي عليه السلام الخلافة بعد عثمان - إلى آخر ما نقله ابن طاوس . ثم أقول : قد رأيت في بعض المواضع ان من كلام علي عليه السلام أنه قال صلوات اللّه عليه مخاطبا لبعض أصحابه ولعله أبو الأسود الدؤلي : الاسم ما أنبأ عن المسمى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى ، والحرف ما أوجد معنى في غيره ، والرفع علم للفاعل وما سواه فرع عليه ، والنصب للمفعول وما سواه فرع عليه ، والجر للمضاف اليه . ثم قال عليه السلام : أنح هذا النحو - انتهى .