الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

301

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وأقول : لعله سقط من قلم الناسخ شئ ، لان السيد المرتضى متقدم على هذا السيد على ما أظنه . نعم للسيد المرتضى أيضا رسالة المقنع في الغيبة ، ولعل المراد من المقنع هو هذا ، على أن نقل السيد المرتضى مجموع الرسالة المقنعة التي لهذا الرجل في رسالة جمل العلم والعمل غير معقول ولا واقع على ما رأيناه في تلك الرسالة . فلاحظ . وعلى أي حال فقال في أثناء هذه الرسالة المقنعة على ما ذكره في المجموع الرائق المزبور : انه أنشدني الرئيس أبو يحيي بن الوزير المغربي لنفسه رضي اللّه عنه يشرح حال القوم - الخ . يعنى حال أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وغيرهم في حكاية السقيفة والشورى ونحوها . وقال في أثنائها أيضا : أخبرني أبو الحسن بن زنجي اللغوي البصري بها في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة عن أبي عبد اللّه النميري عن ابن دريد الأزدي وأخبرني أبو الحسين علي بن المظفر العلامة البندنيجي بها عن أبي أحمد بن عبد اللّه بن سعيد العسكري عن ابن دريد الأزدي عن أبي حاتم السجستاني عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلا أنه قال : قال أبو ذؤيب الهذلي : بلغنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - الخ . ويؤيد ما قلناه أن تولد السيد المرتضى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ووفاته سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة ، فيبعد حينئذ روايته عن النميري المذكور . اللهم الا أن يقال : ان هذه الرسالة كان تأليف [ . . . ] الأوقات المتصلة بوفاته ، وان تاريخ روايته عن أبي الحسن بن زنجي أيضا في ذلك الوقت وان لم يرو في تلك السنة عن النميري . فتأمل وراجع . ثم اعلم أن السيد المرتضى أيضا يروي عن ابن دريد تارة بوساطة علي ابن الحسين الكاتب وتارة بوساطة أبى عبد اللّه المرزباني على ما يظهر من كتاب