الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
302
رياض العلماء وحياض الفضلاء
الغرر والدرر للسيد ، وهذا تأييد آخر له وان اختلفت الوسائط . فتدبر . ويؤيده أيضا أن ابن شهرآشوب وغيره نقلوا أن المقنع في الغيبة صنفه المرتضى للوزير ابن المغربي المذكور اسمه آنفا . فتأمل . ثم أقول : لم ينقل ذهاب السيد المرتضى إلى البصرة سيما في أوان وفاته وكذا إلى البندنيجي ، فكيف يروي فيها عنهما . فتبصر . وهذا يدل على أن المراد به الشيخ عبد اللّه المذكور ، لكن من هذه الأمور يظهر أن هذا الشيخ معاصر للسيد المرتضى قدس اللّه روحهما . وقال ابن شهرآشوب في معالم العلماء : عبيد اللّه بن عبد اللّه السدابادي « 1 » ، له عيون البلاغة في أنس الحاضر ونقلة المسافر ، المقنع في الإمامة « 2 » . وأقول : فعلى هذا كتاب المقنع له في الإمامة غير كتاب المقنع في الغيبة للسيد المرتضى ، فلا تغفل . * * * الشيخ أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد الواحد الدارمي الكاتب النصيبي كان من أكابر العلماء المعاصرين للمفيد . فلاحظ . ويظهر من الكتاب العتيق [ الذي ] ينقل عنه الأستاذ الاستناد في أواخر مزار البحار أن الشيخ أبا القاسم عبيد اللّه هذا قال في ذلك الكتاب : وجدت بخط أبى علي محمد بن أحمد بن الجنيد رحمه اللّه على ظهر جزو من كتبه بعد وفاته : حدثني أبو الوفا الشيرازي قال : كنت محبوسا في حبس أبى الياس بكرمان على حال ضيقة - الخ . * * *
--> ( 1 ) في المصدر « الاسترآبادي » . ( 2 ) معالم العلماء ص 78 .