الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

202

رياض العلماء وحياض الفضلاء

في أواسط شهر محرم الحرام افتتاح سنة ثمان وثمانين وتسعمائة هجرية نبوية على مشرفها الصلاة والسلام والتحية حامدا مصليا مسلما عودا إلى بدئ » انتهى صورة الإجازة . ثم اني قد رأيت إجازة أخرى منه قدس سره قد سقط اسم المجاز له ، وأظن أنها أيضا للمولى عبد اللّه هذا ولذلك أوردناها هنا وان احتمل أن يكون لغيره . فلاحظ . ومن جملتها « وكان من جملة من هاجر في اللّه إلى تحصيله من معادنه وثابر على تصحيح أحاديثه من مواطنه ومظانه حتى صار مجموعة لفنونه وعلامة لأحاديثه ومتونه الأخ الصالح . . . غير أنه استشمس وأورم وطلب من هذا الفقير أن يجيزه ما أوصل اليه من أهل التقدم في هذا الشأن والقدم ، فلم أر بدا من تلبية دعوته وإجابة طلبته قضاء لحق الإخاء ورجاء أن يقع ذلك منه في محل القبول والدعاء والا فلست من أهل هذا البرهان ولا السابقين في الميدان ، وأول ما أوصيه ونفسي العلية بتقوى اللّه وطاعته في السر والعلن ومراقبته ، فاستخرت اللّه تعالى وأجزت له أن يروي عنى جميع ما قرأته ورويته وأجيز لي روايته من كتب فقهائنا المتقدمين وعلمائنا الماضين رضوان اللّه عليهم أجمعين ، فمنهم الشيخ الامام السعيد الشهيد شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن مكي وبحضيرة القدس سره ، فأرويه عن شيخي الامامين الفاضلين الشيخ المعظم خاتمة المجتهدين ورئيس المحققين وقدوة المدرسين صاحب المآثر والمفاخر أبى الحسن علي بن الشيخ الزاهد العابد الحسين بن عبد العالي أعلى اللّه شانه ومكن في الجنان مكانه والتمست أن لا ينساني في خلواته وعقيب صلواته ، وان يتحفظ من السهو والنسيان ويعتمد عليه على ما صح عنده من النسخ ولا يكون تبعا لكل ناعق ولا أذنا إلى كل ناطق ، بل يقصد الحق خالصا ولزوم التقوى مخلصا ، وهكذا كما شرطه علي الأشياخ رضوان اللّه عليهم وقد أفضت اليه ، أسأل اللّه العظيم أن يوفقنا