الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
203
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وإياه للعمل بما يرضيه وأن يحشرنا وإياه في زمرة نبينا محمد وعترته وأن يدخلنا ومشايخنا في حزبه وشفاعته ، بجاهه صلّى اللّه عليه وآله وذريته » انتهى . وهذا صورة خط الشيخ الجليل نعمة اللّه بن أحمد بن محمد بن خاتون العاملي غفر اللّه لهم ولجميع المؤمنين والمؤمنات - انتهى . وأقول : وقال صاحب تاريخ عالمآرا في المجلد الأخير منه بالفارسية ما معناه : ان المولى عبد اللّه المذكور مرض يوم الجمعة الرابع والعشرين من شهر محرم الحرام سنة احدى وعشرين وألف ، وعاده يوم السبت السيد الداماد والشيخ لطف اللّه الميسي العاملي اللذين كانا يناقشانه في المباحث العلمية والمسائل الاجتهادية ، ولما عاداه عانقهما وعاشرهما في غاية الفرح والسرور ، ثم في ليلة الأحد السادس والعشرين من الشهر المذكور قريبا من الصبح بعد ما أقام صلاة الليل والنوافل خرج من البيت ليلاحظ الوقت ، فلما رجع سقط ولم يمهله الاجل للمكالمة واتصل روحه بالملإ الاعلى ، وكان « ره » في الكمالات النفسانية والتقوى وترك المستلذات الدنيوية على الدرجة العليا ، وكان يكتفي في المأكول والمشروب بحد الرمق ، وكان في أكثر الأيام صائما ويفطر على الطبيخ الشوربا بلا لحم ، وقد سكن في مشهد علي والحسين عليهما السلام قريبا من ثلاثين سنة في خدمة المولى المجتهد المغفور مولانا أحمد الأردبيلي « رض » ، وكان يستفيد من خدمته العلوم والفضائل والمسائل ، ويقال إنه أجاز له في إقامة صلاة الجمعة والجماعة وتلقين المسائل الاجتهادية أيضا . ثم إن يوم وفاته « قده » كانت نواحة الناس عليه كثيرة شديدة ، وكان الاشراف والأعيان يسعون في وصول أيديهم إلى تحت جنازته تيمنا وتبركا به ولا يتيسر لهم لغلو الناس وازدحامهم وجاءوا بجنازته إلى المسجد الجامع العتيق بأصفهان وغسلوه فيه بماء البئر وصلّى عليه السيد الداماد في جماعة من العلماء وأودعوا جنازته في مقبرة امام زاده