الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

201

رياض العلماء وحياض الفضلاء

ذو المناقب والفواضل الجامع بحسن أخلاقه الخليقة بين الشريعة والحقيقة مولانا ملا عبد اللّه بن عزّ الدين الحسين الششتري أصلح اللّه أحواله وكثر في العلماء أمثاله ، فشرف الاسماع برائق لفظه وشرف الاصقاع بحلو القول في وعظه ، وطلب من هذا العبد الضعيف والجرم النحيف أن يجيزه بما وصل اليه وعول في الرواية عليه من كتب العلماء الأعلام وروايات الأئمة البررة الكرام ، فقدمت قدما وأخرت أخرى بيد أن جانب اجابته أحرى ، فأقول : اني أروي عن شيخي امامي الأمة واكملي الأئمة وسراجي الملة الامام ذو المآثر والمفاخر والفضائل والمعالي أبو الحسن علي بن عبد العالي والفقيه النبيه العدل الصالح والدي أبو العباس أحمد بن خاتون قدس اللّه روحهما ونور ضريحهما بمحمد وآله ، وهما يرويان عن الجد الأكمل الأفضل المحقق المدقق شمس الدين محمد بن خاتون روض اللّه مرقده ، وينفرد كل منهما رضي اللّه عنهما بطرق أخرى مدونة بخطوطهما ، وهي كثيرة منتشرة بعضها مما رزقناه بحمد اللّه تعالى وبعضها مساو ، وقد ضبط الولد البر الصالح الكامل ذو الاخلاق السنية والاعراق القدسية رفع اللّه في العاملين قدره ونشر في العالمين ذكره وطول عمره ويسر أمره بحق محمد وآله الطاهرين قبل هذه الكتابة بيده هي غرة جبهة الرواية ودرة طرق الدراية والهداية ، فلهذا أعرضنا من ذكرها لأنه كالتكرار المذموم عند ذوي الاعتبار ، فالمولى المومى اليه سهل اللّه مطالبه وحصل مآربه مسلط على روايتها عني عن الشيخين المذكورين عاليا من أسند اليه ، إلى آخر ما عداها في خط الولد سلمه اللّه تعالى إلى أن ينتهي إلى أئمة الهدى ومصابيح الدجى صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، ونقلها إلى من شاء وأحب موفقا مسددا مراعيا شرائط الرواية عند أهل الدراية ، وعليه أن يذكرني والمشايخ قدست أرواحهم في خلواته وجلواته . وكتب العبد نعمة اللّه بن أحمد بن محمد بن خاتون