الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
142
رياض العلماء وحياض الفضلاء
الكراجكي ، وأظن أن تلميذه هو القاضي عبد العزيز بن أبي كامل الطرابلسي المذكور سابقا . نعم هما في درجة واحدة ومعاصران لان عبد العزيز بن أبي كامل يروي عنهما . فلاحظ . وفي إجازة الشيخ أحمد بن نعمة اللّه العاملي لمولانا عبد اللّه التستري وغيرها أيضا أن الامام الحبر المدقق القاضي عزّ الدين عبد العزيز بن البراج هذا هو خليفة الشيخ أبى جعفر رحمه اللّه في البلاد الشامية ، وأنه يروي عنه الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن الحلبي . وقال بعض العلماء : ان ابن البراج تلميذ الشيخ الطوسي ، وأن وجه ايراد الطرابلسي في لقبه هو كونه متوليا لقضاء طرابلس وهي مدينة بساحل الشام عشرين سنة ، لا أن أصله من طرابلس ، وانه « ره » تولى القضاء بطرابلس لدفع الضرر عن نفسه بل عن غيره أيضا والتمكن من التصنيف ، وقد عمل أكثر الخلق ببركته بطريق الشيعة - انتهى . وقد وجدت منقولا عن خط الشيخ البهائي عن خط الشهيد قدس سره أن ابن البراج تولى قضاء طرابلس عشرين سنة أو ثلاثين سنة ، وكان للشيخ أبى جعفر الطوسي أيام قراءته على السيد المرتضى كل شهر اثنا عشر دينارا ولابن البراج كل شهر ثمانية دنانير ، وكان السيد المرتضى يجري على تلامذته جميعا - انتهى . أقول : وقد صرح ابن فهد في أول المهذب أيضا بأنه تولى قضاء طرابلس عشرين سنة . وقال بعض الفضلاء : ان ابن البراج قرأ على المرتضى في شهور سنة تسع وعشرين وأربعمائة إلى أن مات المرتضى وكمل قراءته على الشيخ الطوسي ، وعاد إلى طرابلس في سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة وأقام بها إلى أن مات ليلة الجمعة لتسع خلون من شعبان سنة احدى وثمانين وأربعمائة وقد نيف على