الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

99

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وقرأ على جماعة جمة من أهلهما ؟ وغيرهما من الخاصة والعامة : منهم المولى جلال الدين محمد الدواني والسيد أمير غياث الدين منصور بن الأمير صدر الدين محمد الشيرازي والسيد أمير جمال الدين عطاء اللّه بن فضل اللّه الحسيني ، وقد قرأ عليه في هراة كما يظهر من صدر إجازة هذا السيد له ، وهو من علماء العامة ، وهو صاحب كتاب روضة الأحباب في سيرة النبي والال والأصحاب بالفارسية ، ولكن هو غير الخواجة جمال الدين محمود تلميذ المولى جلال الدواني ، وهذا ظاهر لاختلاف نفس الاسم وعدم كون الثاني سيدا وعدم كونه في هراة بل هو في شيراز ومن أسامي مشايخ هذا السيد إلى غير ذلك كما سيجئ في أثناء اجازته له . وقال السام ميرزا ابن السلطان شاه إسماعيل الصفوي الحسيني في كتاب تحفة السامي بالفارسية : ان هذا المولى كان في أوائل عمره قد استرشد من الشيخ حيدر ابن الشيخ صفي الدين الأردبيلي جد السلاطين الصفوية في أردبيل ثم سافر بإشارته إلى خراسان لتحصيل العلوم وصار ماهرا في العلوم العقلية والنقلية ، ثم عاد إلى أردبيل واشتغل بنشر العلوم ومات سنة خمس وتسعمائة وقد جاوز عمره عن سبعين سنة - انتهى ملخصا . وأقول : قد وقع بينه وبين الشيخ علي الكركي مناظرات في المسائل وآل الامر إلى النفرة والمعاداة بينهما ، غفر اللّه لنا ولهما . وكان « قده » أيضا لا يرى صحة صلاة الجمعة في زمن الغيبة كما سيجئ في ترجمة الشيخ علي والأمير نعمة اللّه الحلي . وكان له عفى اللّه عنه ميل إلى التصوف كما يلوح من فحاوي تآليفه ويفوح به في مطاوي تصانيفه ، وكان له ولد فاضل اسمه المولى محمد بن الحسين وسيجئ ترجمته .