الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
73
رياض العلماء وحياض الفضلاء
في الطريق ، ولذلك لما أرجعوه إلى بيته خرج من أنفه وحلقه دم كثير ، وكان أوان وفاته طلبوا السيد الجليل الأمير السيد حسين هذا في ذلك السحر إلى جنازته فلما دخل السيد أمر بتغسيله وتكفينه ، فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد للّه رب العالمين . وقد كان في خاطر إسماعيل ميرزا وغيره في تلك الليلة أنه إذا رجع من السوق أن يبعث جماعة إلى بيت السيد حسين هذا ليقتلوه لأجل تشيعه ، فانتقم اللّه منه قبل صدور هذه العزيمة الخبيثة ، وهذه واحدة من جملة كرامات هذا السيد . ثم إن إسماعيل ميرزا المذكور قد أخرج عنفا صناديق مقفلة مملوءة من الكتب في حال حياته من بيت هذا السيد إلى بيت نفسه ولم يحصل له الفرصة لفتحها ، ولما توفي تلك الليلة قد حملها خلص أصحاب هذا السيد تلك الصناديق من بيته إلى بيت هذا السيد ورجع الحق إلى أهله . وقد نقل في تلك الرسالة أيضا عن المولى زين العابدين التبريزي أنه أرسل يوما إسماعيل ميرزا المذكور في أيام تسلطه واحدا من الجلاوزة إلى بيت الأمير السيد حسين هذا وأمره بأن قال له لا بد أن يمنع التبرائي من الذهاب على ركابه فإنه ان فعل بعد ذلك مثل ما كان يفعله لآمرن بقتل نفس هذا السيد . فقال هذا السيد لذلك الجلواز : قل له اني لم أترك ذهاب التبرائي على ركابى وكان جدي الاعلى الحسين « ع » قد أمر يزيد الملعون بقتله والناس إلى الان يلعنون يزيد لذلك ، فان أمرت بقتلي فكان الناس يقولون بأن يزيد الثاني أمر بقتل الحسين الثاني فيلعنوك أيضا لفعلك ذلك بي مثل ما فعل يزيد الأول . فلما سمع الجلواز ذلك الجواب رجع إلى إسماعيل ميرزا ، فلما سأل إسماعيل ميرزا عن الجواز أن هذا السيد ما أجابك فيما قلت له ، قال له : ان السيد قال الامر إلى السلطان في ذلك . فقال إسماعيل ميرزا : ان الأمير السيد حسين لا يقول في