الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
74
رياض العلماء وحياض الفضلاء
الجواب بمثل ذلك ، قل لي الصدق فيما قاله والا لأقتلنك . فطأطأ ذلك الجلواز رأسه خجلا وقال : لا أقدر أن أحكي ما قاله ذلك السيد في الجواب . فألح إسماعيل ميرزا عليه بأن يقول له عين ما قاله ذلك السيد في الجواب ، فحكى له جميع ما قاله هذا السيد ، فتغير طبع إسماعيل ميرزا وتشوش حاله لذلك وقال : لا أدري أنا كيف أفعل مع هذا الرجل - يعني هذا السيد - وقام من مجلسه في غاية الغيظ والغضب ودخل في حرمه . وقد نقل أيضا في تلك الرسالة ان إسماعيل ميرزا المذكور لما أراد تغيير وضع السكة الدراهم لأجل تسننه حيث اشتمل على أسامي الأئمة « ع » عمل حيلة لانطماس سكة « علي ولي اللّه » ، قال في بعض مجالسه بحضرة العلماء والامراء : ان هذه الدراهم قد تقع على أيدي الكفرة من اليهود والنصارى والهنود وسائر الكفرة ويمسون اسم اللّه تعالى فيها وهم أنجاس فلذلك أردت أن أغير هذه السكة ، فتغير لذلك وجوه السادات والعلماء والفقهاء الحاضرون في ذلك المجلس حيث علموا ما أراده إسماعيل ميرزا واختل أحوالهم من ذلك فسكتوا من الجواب وصاروا متفكرين في هذا الامر ، فقال الأمير السيد حسين هذا في جواب هذا السلطان : فان أردتم تغيير السكة لأجل ذلك فأنقل لكم في نقش السكة شيئا ان نقشتموه عليها لان أوقع في النجاسات لم يكن فيه قصور ، فسأله إسماعيل ميرزا عن ذلك النقش فأجابه هذا السيد بأن ذلك النقش هو بيت المولى حيرتي الشاعر المشهور بالفارسية ، وذلك قوله قدس سره « هركجا نقش است بر ديوار ودر » إلى آخره . فلما سمع هذا السلطان من هذا السيد ذلك تغير وجهه واختل حاله وترك ما أراد من تغيير نقش السكة التي قد نقشها آباؤه ، ثم إنه عزم لذلك على قتل هذا السيد وكان في مقام أذية هذا السيد في مدة سلطنته ولكن اللّه تعالى لم يقدّر قتله على يده بل ولم يمهله حيث أنه قد مات على أسوء