الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

57

رياض العلماء وحياض الفضلاء

الأستاذ المحقق والملاذ المدقق الآقا حسين بن جمال الدين محمد الخونساري المولد والمحتد ثم الأصبهاني المسكن والمدفن الفاضل العلامة والعالم الفهامة ، أستاذ الأساتيذ في عصره ، فضائله لا تعد ولا تحصى وفواضله لا ترد ولا تحامى . قد قرأ عليه فضلاء الزمان والعلماء الأعيان في العلوم العقلية والأصولية والفقهية . وكان وحيد دهره وفريد عصره ، لم يرعين الزمان بمن يدانيه فكيف بمن يساويه ، ولعمرو اللّه انه كان عين الكمال فأصابه عين الكمال ، وكان ظهرا وظهيرا لكافة أهل العلم وحصنا حصينا لأرباب الفضل والحلم . وهو كما قاله قدس سره من باب لطيفة خاطره كان تلميذ البشر لكثرة مشايخه على محاذاة تلقب السيد الداماد وأضرابه بأستاد البشر ، وذلك من بداية أمره إلى قريب من أواسطه . وأفضل أساتيذه - الخ . وقرأ العقليات على الأمير أبو القاسم الفندرسكي وغيره ، والنقليات على المولى محمد تقي المجلسي وغيره . فلاحظ . وهو شاعر منشئ حسن الشعر والانشاء بالعربية والفارسية ، وانشاءاته وأشعاره مشهورة على الألسنة مسطورة في المجاميع . وكان قدس سره لكثرة ذكائه وفطنته في أوان تحصيله أيضا قليل المطالعة حتى أنه قد كان مسلكه أنه ينعس في مجالس القراءة على الأستاذ وكان لم يتكلم كثيرا من أول أمره ، حتى أنه كان في زمن قراءة الناس عليه أيضا ينعس ولم يأخذ الكتاب بيده حال التدريس ، ولا يتكلم الا قليلا بقدر الضرورة في بعض المواضع . وقال الشيخ المعاصر في أمل الآمل : هو فاضل عالم حكيم متكلم محقق مدقق ثقة جليل القدر عظيم الشأن علامة العلماء فريد العصر ، له مؤلفات منها :