الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
58
رياض العلماء وحياض الفضلاء
شرح الدروس حسن لم يتم ، وعدة كتب في الكلام والحكمة ، وترجمة القرآن الكريم ، وترجمة الصحيفة وغير ذلك ، من المعاصرين أطال اللّه بقاءه ، نروي عنه إجازة . وقد ذكره السيد علي بن ميرزا احمد في سلافة العصر وأثنى عليه ثناء بليغا - انتهى « 1 » . وأقول : ترجمة القرآن مما لم أسمع به منه « قده » ولا من أولاده ولم يكتبها لي ولده في جملة مؤلفاته ، فهي سهو من هذا الشيخ . ثم أقول : وتوفي رحمه اللّه سنة ثمان وتسعين وألف في أصبهان « 2 » ، ودفن بها في صحراء بابا ركن الدين بموجب وصيته ، وقد بنى على قبره سلطان الزمان شاه سليمان الصفوي قبة عالية رفيعة ، وهي معمورة ويزوره الناس بها . وأما شرح الدروس فهو شرح كبير جدا ، قد خرج منه بعض من كتاب الطهارة إلى بحث الفقاع من النجاسات ، وهو يقرب من خمس وعشرين ألف بيت ، مع أنه ترك شرح بحث الحيض والاستحاضة والنفاس من البين ، وهذا كتاب لم يعمل مثله ، وقد ألف « قده » أولا شطرا من أوله ثم تركه وكتب بعد ذلك بزمان كثير الباقي منه ، وكان يقول تلميذه الأستاذ العلامة الشيرواني قدس سره أن ما كتبه أولا أحسن بكثير مما كتبه أخيرا ، بل نقول ما كان يقدر بعد ذلك أن يؤلف مثل أن الف أولا . ومن تأليفاته أيضا حاشية على شرح الإشارات ومتعلقاته من الطبيعي والإلهي جيدة جدا كاملة ، وله حاشية أخرى عليه أيضا ورد الأستاذ الفاضل في حاشيته عليه ، ولعلها لم تتم . فلاحظ . وحاشية على الحاشية القديمة الجلالية على الشرح الجديد للتجريد ومتعلقاتها وهي من أحسن الحواشي وأفيدها وأدقها ، وله حاشية
--> ( 1 ) أمل الآمل 2 / 101 وسلافة العصر ص 499 . ( 2 ) وقيل : توفى سنة 1099 .