الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

302

رياض العلماء وحياض الفضلاء

ولكن يمكن الجواب عنه بأن ترك مرافقته للحسين عليه السلام وعدم نصرته له عليه السلام لعله لعذر ووجه وجيه ، إذ نظير ذلك قد وقع لجماعة من المقبولين أيضا والجواب فيهم هو الجواب فيه . فتدبر . واعلم أن العامة كلهم يعتمدون عليه ويروون عنه كثيرا ، بل قد اعتمد عليه جماعة من الأصحاب أيضا في القديم والحديث وينقلون عنه الأثر والحديث ، ومنهم الطبرسي في تفسير جوامع الجامع ، فقد روى فيه عن الربيع بن خثيم هذا أن ابنته قالت له : ما لي أرى الناس ينامون ولا أراك تنام . فقال : يا بنتاه ان أباك يخاف البيات . وحكى جماعة من العلماء ومنهم ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة وغيره في غيره عنه أيضا أنه قال : لو كانت الذنوب تفوح روائحها ما جلس أحد إلى أحد . وقد يروي عنه المولى الجليل مولانا محسن الكاشاني من المعاصرين في كتاب خلاصة الأذكار أيضا بعض الكلمات والفوائد منه ، ولعلهم قد احتجوا على صحة الاعتماد عليه في النقل بكلام الكشي كما سبق وقد سبق ما فيه . ثم قد حكي في بعض الكتب أنه قال الربيع بن خثيم : لا يقولن أحدكم « استغفر اللّه وأتوب اليه » فيكون ذنبا وكذبا ، ولكن ليقل « اللهم اغفر لي وتب علي » . وأقول : هذا الكلام من الخواجة ربيع في غاية الغرابة ، فان هذا الاستغفار قد وقع في الاخبار والآثار والأدعية المروية عن الرسول وأهل بيته عليهم السلام بحيث لا يعد ولا يحصى . واعلم أن هذا الرجل لما كان من قدماء الرواة ومن التابعين فهو ليس من العلماء الذين نحن بصدد ذكرهم في كتابنا هذا حيث أنه مقصور على شرح