الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
299
رياض العلماء وحياض الفضلاء
يبايعوه عليه السلام أصلا ، فقال ما معناه : أما التابعون منهم - يعني من الذين لم يبايعوا عليا عليه السلام - فهم ثلاثة ربيع بن خثيم ومسروق بن الأجدع وأسود بن زيد ، وأما الصحابيون منهم فهم سبعة عبد اللّه بن عمرو صهيب غلام عمر ومحمد بن مسلمة وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن مالك وأسامة بن زيد وسلمة ابن سلامة - انتهى . وأنت خبير بأن هذا عين الشقاق والنفاق ، بل هو عين النصب الجسيم والكفر باللّه العظيم . ( ومنها ) ما قد نقل الشيخ الأجل نصر بن مزاحم المنقري عن قدماء أجلاء رواة أصحاب مولانا الباقر عليه السلام في كتاب الصفين وقد نقله ابن أبي الحديد أيضا عنه في شرح نهج البلاغة عند شرح دعائه عليه السلام في وقت مسيره إلى الشام أن أصحاب عبد اللّه بن مسعود قد أتوا عليا عليه السلام وفيهم عبيدة السلماني وأصحابه ، فقالوا : انا نخرج معكم ولا ننزل معسكركم ونعسكر على حدة حتى ننظر في أمركم وأمر أهل الشام ، فمن رأيناه أراد ما لا يحل له أو بدا لنا منه بغي كنا عليه ، وأتى أمير المؤمنين عليه السلام آخرون من أصحاب عبد اللّه بن مسعود فيهم ربيع بن خثيم وهم يومئذ أربعمائة رجل فقالوا : يا أمير المؤمنين انا شككنا في هذا القتال على معرفتنا بفضلك ولا غنى بنا ولا بك ولا بالمسلمين عمن يقاتل العدو فولنا بعض هؤلاء الثغور نكون به « 1 » نقاتل عن أهله ، فوجه علي عليه السلام بالربيع ابن خثيم إلى ثغر الري ، فكان أول لواء عقد بالكوفة لواء ربيع بن خثيم - انتهى كلامهما . أقول : ولا شك أن شكه في ذلك شك في الدين بل كفر ، وقد قيل إنه توفي
--> ( 1 ) « نكن ثمة » خ ل .