الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
242
رياض العلماء وحياض الفضلاء
بلادك هؤلاء فهم على ضلالة وان الرب هو اللّه ومحمد صلوات اللّه عليه وآله رسوله وعلي خليفته من بعده وهو الامام المفترض الطاعة بأمر اللّه ورسوله ، وانما هو عبد اصطفاه اللّه وأكرمه وقتل في سبيله وقتله ابن ملجم . قال : فشكرته وقلت : قد أبنت عما كنت أطلب بيانه ، لكن قل لي أين مقرك ؟ فقال : بموضع كذا . ثم اني رجعت إلى أبى السيد حيدر وسألته أن يرخصني بأن أصلي ، فرخصني وقال : أنت وشأنك ولا أمنعك عن ذلك ، ورأيت في وجهه البشر والاستحسان لفعلي ، فتجاسرت عليه وقلت له : يا والدي إذا رضيت لي بذلك لم لا تفعله أنت ؟ فقال : لا عليك مني وما ذا تريد بهذا السؤال . فسكت عنه احتشاما ورعاية لحقه ، ولعله كان في الباطن مسلما وان يكون اخفاؤه الاسلام كاخفاء أبى طالب للمصلحة التي رآها أبو طالب في نفع رسول اللّه « ص » وأظن ذلك منه ولم أتحققه ، لان الباعث على اخفائه اسلامه كونه أكبر القوم ولم يكن في زمانه من أولاد المحسن من هو حي ، فهم يرجعون اليه في أمورهم وان كان الحاكم غيره منهم . قال جدي : فرجعت إلى الشيخ المذكور فرحا بما رخصني به أبي وأعلمته بما صار لي معه من الكلام ، فسر بذلك ، فصرت أتردد عليه حتى تعلمت منه معرفة اللّه تعالى ومعرفة واجبات صلاتي والطهارة والصوم ، فتبعتني اخوتي على اسلامى وأسلموا أهل بيتنا والاتباع والخدام ، وصرنا معروفين بين قبائل المشعشعين بهذا الدين . فلما وفقنا اللّه تعالى لاستيلائنا على هذا الامر وانتزاعنا الامر من بني عمنا - أعني آل سجاد وآل فلاح - لم يكن لي همّ إلا رجوع الناس والأقوام من الكفر إلى الاسلام بالسيف واللسان وبذل المال ، فصرت أدعو قبيلة قبيلة إلى الاسلام ، فمن أطاع أنعمت عليه ومن أبى قتلته ، حتى وفق اللّه في أيام قليلة