الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
241
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وقد اشتهر أن طائفة من المشعشعية من الغالين يأكلون السيف ، وقد جاء واحد من جماعتهم في عصرنا إلى حضرة السلطان وفعل ذلك بحضرة الجماعة في خدمته . وأقول : قد أورد السيد علي خان ولد السيد خلف هذا شطرا صالحا من أحوال والده هذا وجده في مطاوي كتاب مجموعة انتخبها من مؤلفات نفسه وأرسلها للشيخ علي سبط الشهيد الثاني ، ولما كانت مشتملة على فوائد جمة نحن نذكرها في هذا المقام انشاء اللّه تعالى ، قال « قده » فيها بعد نقل كلام طويل من أواخر كتابه النور المبين بهذه العبارة : وأحمد اللّه وأشكره أيضا لنظمي في سلك ما كان عليه والدي وجدي من الطاعات وما أحرزاه بحب أهل البيت من الخدمات ، فان جدي المرحوم - وهو السيد عبد المطلب عفى اللّه عنه - ابن حيدر بن المحسن بن محمد الملقب بالمهدي ، كان من خدمته لهم عليهم السلام أن كان بين جماعة من قومه وعشائره وكانوا على طريق ضلالة ومذهب جهالة فأنكر عليهم وخامره الشك في سوء عقائدهم ، وهو إذ ذاك شاب لم يبلغ الحلم في ظرف الاثني عشر سنة ، ونقم على مذهبهم في الباطن وقال كيف يعبد من قتل ودفن ، إشارة إلى علي عليه السلام : أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى * فصادف قلبا خاليا وتمكنا فخرج يوما لبعض مآربه وإذا هو يرى رجلا يصلي ، وكان الرجل من أهل العلم ولم يكن من أهل بلادهم وقد ورد إليها لبعض شأنه ، فسأله ما ذا تصنع وتفعل بقيامك وقعودك إذ لم أر أهل هذه البلاد يفعلون مثل ما تفعل ؟ فقال له الرجل : ما عليك مني امض لشأنك ، فأقسم عليه أن يخبره عما سأله ، فقال : اني أصلي للّه رب العالمين الصلاة المفروضة التي افترضها اللّه ورسوله على العباد ، وأما أهل