الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
24
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وانما قال ابن خالويه هذا لان المختار عند أهل الأدب أن يقال للقائم أقعد وللنائم أو الساجد أجلس ، وعلله بعضهم بأن القعود هو الانتقال من العلو إلى السفل ولهذا قيل لمن أصيب برجله مقعد ، والجلوس هو الانتقال من السفل إلى العلو ، ولهذا قيل لنجد جلساء لارتفاعها وقيل لمن أتاها جالس وقد جلس ، ومنه قول مروان بن الحكم لما كان واليا بالمدينة يخاطب الفرزدق : قل للفرزدق والسفاهة كاسمها * ان كنت تارك ما أمرتك فاجلس أي اقصد الجلساء وهي نجد . قيل ولابن خالويه المذكور كتاب في الأدب سماه بكتاب « ليس » ، وهو يدل على اطلاع عظيم ، فان مبنى الكتاب من أوله إلى آخره على أنه ليس في كلام العرب كذا وليس كذا ، وله كتاب لطيف سماه « الال » وذكر في أوله أن الال ينقسم إلى خمسة وعشرين قسما وما أقصر فيه ، وذكر فيه الأئمة الاثني عشر وتواريخ مواليدهم ووفياتهم وأمهاتهم ، والذي دعاه إلى ذكرهم أنه قال في جملة أقسام الال « وآل محمد عليهم السلام بنو هاشم » ، وله شعر فمنه : إذا لم يكن صدر المجالس سيد * فلا خير فيمن صدرته المجالس وكم قائل مالي رأيتك راجلا * فقلت له من أجل انك فارس وخالويه بفتح الخاء الموحدة وبعد الألف لام مفتوحة وواو مفتوحة أيضا وبعدها ياء مثناة من تحتها ساكنة ثم هاء ساكنة . وكانت وفاة ابن خالويه في سنة سبعين وثلاثمائة - انتهى « 1 » . أقول : ومن مؤلفات ابن خالويه هذا كتاب الطارقية في اعراب سورة والطارق إلى آخر القرآن ، وقد رأيت نسخة عتيقة منه في بلدة أردبيل وكان تاريخ كتابتها سنة احدى وستين وخمسمائة وهو كتاب حسن الفوائد ، وقال هو في
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 178 مع اختصار في مواضع .