الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

25

رياض العلماء وحياض الفضلاء

أول هذا الكتاب : قد ذكرت فيه اعراب ثلاثين سورة من المفصل وشرح أصول كل حرف وتلخيص فروعه وذكر غريب ما أشكل منه مع تبيين مصادره وتثنيته وجمعه ليكون معونة على جميع ما يرد عليك من اعراب القرآن انشاء اللّه تعالى - انتهى . ثم أقول : وعندنا منه نسخة أيضا عتيقة جدا ، ولكن النسخة التي منه عندنا فيها اعراب الاستعاذة والبسملة وسورة الحمد وبعدها من سورة والطارق إلى آخر القرآن ، ويظهر منه أنه كان من علماء الشافعية . فتأمل ولاحظ ، ويروي فيه عن أبي سعيد الحافظ عن أبي بكر النيسابوري عن الشافعي ، وهذا دليل على أن ابن خالويه صاحب الطارقية غير ابن خالويه الذي نحن فيه لأنه يبعد رواية ابن خالويه هذا عن الشافعي بواسطتين ، إذ لا بد أن يروي بوسائط عديدة عنه . فلاحظ ، وأظهر الأدلة على المغايرة أن في هذا الطارقية صرح بوجوب قول « آمين » آخر الحمد . ولابن خالويه أيضا كتاب في الاخبار ، نسبه اليه السيد حسين المجتهد في كتاب دفع المناواة ، ولعله واحد من كتبه الآتية أو هو بعينه كتاب الال وينقل عنه فيه ، والظاهر أن مراده به هو هذا الشيخ . وقال النجاشي في رجاله : الحسين بن خالويه أبو عبد اللّه النحوي ، سكن حلب ومات بها ، وكان عارفا بمذهبنا مع علمه بعلوم العربية واللغة والشعر ، وله كتب منها كتاب الال « 1 » ومقتضاه ذكر امامة أمير المؤمنين عليه السلام ، حدثنا بذلك القاضي أبو الحسين النصيبي قال قرأته عليه بحلب ، وكتاب مستحسن القراءات والشواذ وكتاب حسن في اللغة وكتاب اشتقاق الشهور والأيام - انتهى « 2 » .

--> ( 1 ) « كتاب الأول » خ ل ، هكذا بخط المؤلف ، وهكذا في المصدر أيضا ، وسيأتي كلام المؤلف فيه . ( 2 ) رجال النجاشي ص 53 .