الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

187

رياض العلماء وحياض الفضلاء

قال فيه : ان المولى حسين المذكور كان في علم النجوم والانشاء فائقا على أهل زمانه ، وله حظ في سائر العلوم أيضا ، ومن مصنفاته جواهر التفسير وروضة الشهداء والأنوار السهيلي والاخلاق المحسني ومصابيح القلوب وكتاب الاختيارات وكتاب مخزن الانشاء - انتهى . وأقول : ظني أن مصابيح القلوب ليس من مؤلفاته بل هو من مؤلفات المولى حسن بن الحسين الشيعي السبزواري وهو في حدود ما بعد سبعمائة ، كيف لا وهو ينقل عن كتاب مصابيح القلوب كثيرا في كتاب روضة الشهداء . فتأمل . ثم من مؤلفاته أيضا الرسالة العلوية ، وقد رأيت بعض الفوائد المنقولة عنها ، وله أيضا كتاب المرصد الأسنى في استخراج الأسماء الحسنى ، ورسالة التحفة العلية نسبها اليه ولده المولى علي بن الحسين في كتاب حرز الأمان من فتن الزمان في علم الحروف وأسرارها ، ولم يبعد عندي اتحاد رسالة التحفة العلية مع الرسالة العلوية المذكورة آنفا . ثم اعلم أن للمولى حسين الكاشفي هذا سبع رسائل في النجوم معروفة بالسبعة الكاشفية كلها بالفارسية ، وفهرسها على ما قاله نفسه في ديباجة رسالة لوائح القمر التي هي سابع هذه السبعة آخرها تأليفا هكذا : الأول مواهب زحل ، الثاني ميامن المشتري ، الثالث قواطع المريخ ، الرابع لوامع الشمس ، الخامس مباهج الزهرة ، السادس مناهج عطارد ، السابع لوائح القمر . وأقول : أما مواهب زحل فهو في افتتاح أبواب مداخل هذا العلم الشريف - أعنى النجوم - على وجوه المستفتحين لأبواب الاعمال والاحكام بأسهل الوجوه ، وأما ميامن المشتري فهو في الأرقام التقويمية والعمل والجدول تسهيلا وتحقيقا ، وأما قواطع المريخ فهو في أعمال المواليد ، وأما لوامع الشمس فهو في أحكام طوالع سني العالم ، وأما مباهج الزهرة فهو في أحكام المواليد حالا