الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
188
رياض العلماء وحياض الفضلاء
ومآلا ، وأما مناهج عطارد فهو في بيان تحقيق مسائل طالع المسألة ، وأما لوائح القمر فهو في اختيارات أوقات الافعال والاعمال الضرورية لكل شخص . وقال القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين ما معناه : ان المولى الفاضل الحسين الواعظ الكاشفي السبزواري كان مجموعة للعلوم الدينية وسفينة للمعارف اليقينية ، وكان له اطلاع بالعلوم الغريبة كالجفر والتكسير والسيمياء ، وكان ماهرا في فن النجوم ، وكان له نفس مؤثر وعبارات مقبولة ، وكان في غاية البلاغة والفصاحة . ونقل في تاريخ حبيب السير أن المولى كمال الدين حسين الواعظ هذا كان في علوم النجوم والانشاء ممن لا نظير له ويدعي في سائر العلوم أيضا المقاومة بأقرانه وأمثاله أيضا ، وكان يعظ الناس بصوت حسن مطرب جميل ، ويبين معاني الآيات البينات القرآنية وغوامض أسرار مقاصد الاخبار النبوية بعبارات لائقة وإشارات رائعة ، وكان يعظ الناس صباح يوم الجمعة في المسجد الجامع للأمير شير علي بهراة ويوم الثلاثاء في المدرسة السلطانية ويوم الأربعاء في مزار الخواجة أبى الوليد احمد ، وكان في أواخر أيام حياته يعظ الناس مدة يوم الخميس في حظيرة السلطان احمد ميرزا أيضا ، وتوفي المولى المذكور سنة عشر وتسعمائة . وكان مصنفات هذا المولى كثيرة وآثاره غزيرة منها : كتاب جواهر التفسير وكتاب التفسير المختصر منه ، وكتاب تفسير المواهب العلية ، وكتاب أنوار سهيلي ، وكتاب مخزن الانشاء ، وكتاب الاخلاق المحسني ، وكتاب ألفه في كبر سنه بأمر السيد مرشد الدين عبد اللّه المشهور بالسيد ميرزا الذي قد كان من أبناء الملوك وقد ألفه في أوان كبره بل أواخر عمره ، وروضة الشهداء ، وكتاب اختيارات النجوم . وهذه الكتب مشهورة بين الأنام .