الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

167

رياض العلماء وحياض الفضلاء

ومصابيح الرحمة في علم الإكسير والكيمياء ونحوهما ، نسبه اليه صاحب كتاب المصباح في علم المفتاح الذي قد رأيته في بلدة أردبيل ، وهو أيضا في ذلك العلم ، وذكر فيه أن الطغرائي قد استوفى في ذلك الكتاب الكلام على الدلائل السمعية والاخبار والآثار في ثبوت هذا العلم . وانما سميت تلك القصيدة بلامية العجم لان ناظمها العجمي ، وهي بإزاء لامية العرب التي هي من نظم - الخ . ولامية العجم قصيدة طويلة تنيف على ستين بيتا ، وقد أودعها كل غريبة ، وتاريخ نظمها سنة خمس وخمسمائة ، وفي شعره ما يدل على أنه بلغ زمن نظم تلك القصيدة سبعا وخمسين سنة ، وعلى هذا فنظمها كان في أواخر عمره . واللّه أعلم بما عاش بعده . وقال الشيخ المعاصر في أمل الآمل : مؤيد الدين الحسين بن علي الاصفهاني المنشي المعروف بالطغرائي ، فاضل عالم صحيح المذهب شاعر أديب ، قتل ظلما وقد جاوز ستين سنة ، وشعره في غاية الحسن ، ومن جملته لامية العجم المشتملة على الآداب والحكم ، وهي أشهر من أن تذكر ، وله ديوان شعر جيد ومن شعره قوله : إذا ما لم تكن ملكا مطاعا * فكن عبدا لخالقه مطيعا وان لم تملك الدنيا جميعا * كما تهواه فاتركها جميعا هما نهجان من نسك وفتك * يحلان الفتى الشرف الرفيعا وقوله : يا قلب ما أنت « 1 » والهوى من بعد ما * طال السلو وأقصر العشاق أو ما بدا لك في الإفاقة والأولى * نازعتهم كأس الغرام أفاقوا

--> ( 1 ) كذا ، وفي المصدر « مالك » .