الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

168

رياض العلماء وحياض الفضلاء

مرض النسيم وصح والداء الذي * أشكوه لا يرجى له افراق وهدا خفوق النجم والقلب الذي * ضمت عليه جوانحي خفاق - انتهى « 1 » . وقال ابن خلكان نفسه في تاريخه : الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد الاصفهاني الطغرائي ، غزير الفضل لطيف الطبع ، فاق [ أهل عصره ] بصنيعة النظم والنثر . وذكر له أشعارا وذكر أنه توفي سنة خمس عشر وخمسمائة - انتهى « 2 » . وقال الصفدي في شرح لامية العجم : أخبرني العلامة شمس الدين محمد ابن إبراهيم بن ساعد الأنصاري بالقاهرة المحروسة أن الطغرائي لما عزم أخو مخدومه على قتله أمر أن يشد إلى شجرة وأن يوقف تجاه جماعة ليرموه بالسهام ففعل ذلك وأوقف انسانا خلف الشجرة من غير أن يشعر به الطغرائي وأمره أن يسمع ما يقول ، وقال لأرباب السهام لا ترموه الا إذا أشرت إليكم ، فوقفوا والسهام مفوقة لرميه ، فأنشد الطغرائي في ذلك الحال هذه الأبيات : ولقد أقول لمن يسدد سهمه * نحوي وأطراف المنية شرع هو الموت في لحظات أحور طرفه * دوني وقلبي دونه يتقطع باللّه فتش في فؤادي هل يرى * فيه لغير هوى الأحبة موضع أهون به لو لم يكن في طيه * عهد الحبيب وسره المستودع فلما سمع ذلك رق وأمر باطلاقه ذلك الوقت ، ثم إن الوزير عمل على قتله فيما بعد وقتل - انتهى « 3 » .

--> ( 1 ) أمل الآمل 2 / 96 . ( 2 ) وفيات الأعيان 2 / 185 . ( 3 ) الغيث المسجم 1 / 19 .