الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

15

رياض العلماء وحياض الفضلاء

الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي ثم الغروي الحلى « 1 » . الإمام الفقيه الفاضل العالم الكامل المحقق المدقق المعاصر للشيخ علي الكركي العاملي ، وكان هو والشيخ عزّ الدين الآملي والشيخ علي الكركي شركاء الدرس عند الشيخ علي بن هلال الجزائري على ما قيل ، لكن الذي يظهر من إجازة الشيخ إبراهيم هذا للمولى شمس الدين محمد بن الحسن الأسترآبادي أنه يروي عن الشيخ علي بن هلال المذكور بالواسطة الواحدة وقال فيها ان عدة من الفضلاء أجازه ولكن أوثقهم الشيخ إبراهيم بن الحسن الشهير بالوراق ابن الشيخ علي بن هلال الجزائري المذكور واللّه أعلم . وكان تاريخ الإجازة سنة عشرين وتسعمائة في أيام مجاورته بالروضة المقدسة الغروية . وكان يسكن المشهد المقدس الغروي ويروي عنه أيضا جماعة من العلماء كما يظهر من إجازاته ، منهم تلميذه السيد معز الدين محمد بن تقى الدين محمد الحسيني الاصفهاني ، وله منه إجازة تاريخها سنة ثمان وعشرين وتسعمائة في المشهد المقدس الغروي ، وقد رأيتها بخطه الشريف على ظهر الشرائع التي كانت لتلميذه المذكور ، وخطه لا يخلو من رداءة ، ومنهم أيضا السيد شريف الدين الحسيني المرعشي التستري والد القاضي نور اللّه التستري صاحب مجالس المؤمنين على ما صرح به القاضي نور اللّه في حواشي المجالس المذكور ، ومنهم السيد الاميرزا نعمة اللّه الحلى كما سيجيء في ترجمته . وكان « ره » زاهدا عابدا ورعا مشهورا تاركا للدنيا برمتها ، وتكثرت المعارضات بينه وبين الشيخ علي الكركي ، حتى أن أكثر الايرادات التي أوردها الشيخ علي في بعض رسائله في الرضاع والخراج وغيرهما رد عليه . وقد سمعنا من المشايخ أنه كان رحمه اللّه بمشهد الحسين عليه السلام

--> ( 1 ) الترجمة من كشكول البحراني .