الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

87

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وبعض العامة يتهمه بالاعتزال « 1 » وهو برئ منه بعيد عنه « 2 » . وقال الثعالبي عند ذكر الصاحب : ليست تحضرني عبارة أرضاها للافصاح عن علو محله في العلم والأدب ، وجلالة شأنه في الجود والكرم ، وتفرده بالغايات في المحاسن ، وجمعه أشتات المفاخر ، لان همة قولي تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله ومعاليه ، وجهد وصفي يقصر عن أيسر فواضله ومساعيه « 3 » . وقال ابن خلكان عند ذكره : كان نادرة الزمان ، وأعجوبة العصر في فضائله ومكارمه وكرمه . . . إلى أن قال : وصنف في اللغة كتابا أسماه المحيط وهو في سبع مجلدات رتبه على حروف المعجم ، وكتاب الكافي في الرسائل ، وكتاب الأعياد وفضائل النيروز ، وكتاب الإمامة وذكر فيه تفضيل علي بن أبي طالب وتثبيت إمامته « 4 » وكتاب الوزراء ، وكتاب الكشف عن مساويء شعر المتنبي ، وكتاب أسماء اللّه تعالى وصفاته ، وله رسائل بديعة ونظم جيد . وذكر أنه كان يحتاج في نقل كتبه إلى أربعمائة جمل ، فما الظن بما يليق بها من التجمل ، وكان مولده سنة 326 وتوفي سنة 385 بالري ونقل إلى أصفهان ودفن في بيته - انتهى « 5 » .

--> ( 1 ) في تعاليق أمل الآمل : وأظنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة . ( 2 ) انظر في ما يخص بمذهبه كتاب الصاحب بن عباد للأستاذ الشيخ محمد حسن آل يس ص 69 - 86 . ( 3 ) يتيمة الدهر 3 / 192 . ( 4 ) في الوفيات « وكتاب الإمامة يذكر فيه فضائل علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ويثبت امامة من تقدمه » . ( 5 ) انظر وفيات الأعيان 1 / 206 - 210 ، وفيه « وكان مولده لأربع عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة سنة 326 بإصطخر ، وقيل بالطالقان ، وتوفى ليلة الجمعة الرابع والعشرين من صفر سنة 385 بالري تم نقل إلى أصبهان رحمه اللّه تعالى ، ودفن في قبة بمحلة تعرف بباب دزيه ، وهي عامرة إلى الان وأولاد بنته يتعاهدونها بالتبييض » .