الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
88
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وذكر أنه من طالقان قزوين لا من طالقان خراسان « 1 » ، وقد مدحه كثير من علماء الشيعة وغيرهم في شعرهم وكتبهم وتواريخهم . وقال صاحب كتاب عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب في ترجمة السيد المرتضى لما ذكر أن كتبه كانت ثمانين ألفا : ولم أسمع بمثل هذا الا ما يحكى عن الصاحب إسماعيل بن عباد ، كتب إلى فخر الدولة بن بويه وكان قد استدعاه للوزارة فتعذر بأعذار منها أن قال : اني رجل طويل الذيل وان كتبي تحتاج إلى سبعمائة بعير . حكى الشيخ الرافعي أنها كانت مائة ألف وأربعة عشر ألفا . وقد أناف القاضي الفاضل عبد الرحمن الشيباني على جميع من جمع كتبا ، فاشتملت خزائنه على مائة ألف وأربعين ألف مجلدا « 2 » . أقول : قد قرأ على الصاحب الشيخ عبد القاهر وأخذ منه العلم على ما يظهر من أوائل حواشي جلبي على المطول في شرح بيت الشاعر « إذا أمدحه أمدحه والورى معي » وقال : ان ذلك الشيخ قد مدحه في كتبه كثيرا - فلاحظ . ومن مؤلفاته كتاب الاقناع في علم البديع أو البلاغة « 3 » ، نسبه اليه شارح البديعية للشيخ صفي الدين الحلي نقلا عن بعضهم . والسرفي نسبة الاعتزال اليه وإلى أمثاله أن العامة من الأشعرية لم يفرقوا في الأصول بين المعتزلة والشيعة ، بل اعتقادهم أنهما على طريقة واحدة ، ولهذا ترى أن الأشاعرة انما يحاجون مع المعتزلة وحدها في كتبهم الكلامية ، ومن ذلك أن الأشاعرة لما اعتقدوا الجبر حقيقة وان أنكروه لفظا وكتابة ظنوا أن
--> ( 1 ) في معجم البلدان 4 / 6 : طالقان . . . بلدتان إحداهما بخراسان بين مرو الروذ وبلخ ، بينها وبين مرو الروذ ثلاث مراحل . . . والأخرى بلدة وكورة بين قزوين وأبهر ، وبها عدة قرى يقع عليها هذا الاسم ، وإليها ينسب الصاحب بن عباد . . . ( 2 ) انظر عمدة الطالب ص 206 . ( 3 ) هو في علم العروض .