يوسف بن يحيى الصنعاني

79

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وكانت وفاته سنة تسع ومائة وألف برداع ، وكان ولده أحمد ربّما ينوب عنه في الخطب أحيانا فمات قبله بيسير ، فعظم جزعه عليه ثم لبث بعده أياما وتبعه ، رحمهما اللّه تعالى . * * * وشجرة المنسوب إليها : من بلاد مذحج . والسحولي ، نسبة إلى السحولي بفتح السين وضم الحاء المهملتين وإسكان الواو وآخره لام : واد باليمن فيه عدّة قرى وهو من عمل إب . واللّه أعلم . [ 147 ] السيد محمّد بن الحسين بن يحيى بن أحمد الحمزي الحسني الكوكباني ، الشهير والده بابن أحمد سيّد « * » . سيد في الأدب مطاع ، ورئيس في مملكتي المهرق واليراع ، وفاضل يتعثر في ذيول الظرف تعثر الأدب بفكرته ، والنسمة السحرية بكمّها المفتر عن طرّته وبهجته ، لم ينتظم كعقد جوهره ويروق قرطا ماريه ، ولم تسل كعيون روضات شعره الرنيقة النفيسة . عين النمير لأن تلك ملكية . وهذه جارية ، كأنّما السحر مقتبس من معانيه الدقيقة ، وهي وإن كانت رحيقية النشوة لكن نسيبها يثير للوامق حريقه . نشأ بمدينة صنعا فتعلمت برودها من وشيه الترصيع ، وحكمت لمقاماته العالية في الأدب أنّها مقامات البديع ، وأخذ فنون العلم عمّن بها من المشائخ ، فأصبح وله في أساس كل علم البيت الراسخ ، ولم يكن لابن البوّاب على خطّه طاقه . ولا لابن مقلة وإن فتح أحداقه : هذا وليل الشباب الجون منسدل * فكيف حين يضيء الشيب بالسرج هيهات ما أمهله الدهر حتى يضي ، وقضى على نفسه بالحق فرضي ، فمضى ناشئا وعاد خائفا لحكم الزمان ، وكان له راجيا :

--> ( * ) ينتهي نسبه إلى الامام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة . ترجمته في : طيب السمر للحيمي - خ - نفحات العنبر - خ - نشر العرف 2 / 606 - 613 .