يوسف بن يحيى الصنعاني
336
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
في حاشية عظيمة ، وجماله نحو المائة وأصحابه يزيدون على مائة رجل بالسلاح ، ولما بلغ إلى الحطّاب - على يوم من صنعاء - أرسل إليه المهدي هديّة بجارية تركية النجار ، قد جمع خدّها بين الماء والنار ، فلما قضى من الحرم التفث ، وصدر مبرور الحج لا فسوق ولا جدال فيه ولا رفث ، وبلغ الهجر ابتدت به العلّة فحمله الرجال إلى شهارة ومات الكمال ، وقال صرف الدهر : هذا أبو الحسين في نعشه قوموا انظروا كيف تزول الجبال . وتوفي شهر صفر سنة تسعين بعد الألف ، أعاد اللّه علينا من بركاته آمين . حلف الزّمان ليأتين بمثله * حنثت يمينك يا زمان فكفّر « 1 » ودفن في قبّة والده الشهيرة والقبران متصلان وهذا من سعادته ، فإنّ والده رتب في قبّته من القرّاء كلّ يوم وليلة عدّة يختمون القرآن دائما ، ورتّب لهم من ضياعه وأملاكه ما يكفيهم والسعادات أرزاق . وكان يتمنّى الشهادة فإنه كان شجاع القلب قويّة ، وقد قيل إنه سمّ فإن كان فقد أدرك الأمنية في المنيّة ، رحمه اللّه تعالى ، وشفعه فينا برحمته . * * * ويريم ، بالياء المثناة من تحت المفتوحة وكسر الراء وإسكان المثناة أيضا ثم ميم : مدينة باليمن ولها ولاية متسعة . والحطّاب ، بفتح الحاء وتشديد الطاء المهملتين وبعد الألف باء موحدة . وتوفي المهدي أحمد بن الحسن بالغراس سنة ثلاث وتسعين وألف ، رحمه اللّه تعالى .
--> ( 1 ) البيت من قصيدة لعمارة اليمني ، النكت العصرية 73 .