يوسف بن يحيى الصنعاني
332
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
المنصور باللّه القاسم بن محمد استناد المعتزلة إلى عليّ كرّم اللّه وجهه غير صحيح ، لأنّهم يسندون مذهبهم إلى عمرو بن عبيد ، وواصل بن عطاء وهما لا يقبلان عليّا عليه السّلام فإنّهما قالا : لا يقبل الداخل في الفتن من الصحابة ، لأنّ الفاسق غير معين . ونقل الذهبي عن عمرو بن عبيد أنه قال : لو شهد عندي عليّ وطلحة والزبير وعثمان على شراك نعل ما أجزت شهادتهم . وقال واصل في أهل الجمل : إحدى الطائفتين فسقت . وقال : لو شهد عندي . . . الخ على باقة بقل لم أحكم بشهادتهم . ومحمد بن علي المعروف بابن الحنفية الذي ادعوا انتسابهم إليه قد سفك من دماء أهل الجمل ما علمه أهل السير فكيف يصح إسنادهم واستنادهم إليه ؟ انتهى ما نقلته من خطّه . قلت وهذا برهان يقيني متألف من المتواترات لا ينكرون صغراه وهي حجّتهم ولو أنكروا كبراه كابروا . قلت : وذكر ذلك الشهرستاني في الملل والنحل ، وزاد : أنّ جعفر الصّادق أنكر على ابن أخيه زيد بن علي لما تتلمذ لواصل ، وقال : كيف تقول بقوله ومن مذهبه أن أباك ليس بإمام وأن جدّك علي مردود الشهادة ؟ . وكان له شعر كثير حسن ، نقلت من خطّه في تضمين قول ابن الرومي : حبرت نظما فيكم لم تنطقوا * أحسنت في التنضيد والاتقان قد قال قبلي شاعر ذو حكمة * بيتا يهين قلائد العقيان ذهب الذين تهزّهم مدّاحهم * هزّ الكماة عوالي المران وقال القاضي العلامة أبو محمد أحمد بن ناصر بن محمد بن عبد الحق في ديوان شعر القاضي الأديب الحسن بن علي بن جابر الهبل ما صورته : وكتبت إلى القاضي الحسن بن علي رحمه اللّه تعالى من صنعاء إلى السودة كتابا في شهر ذي القعدة سنة ثمان وسبعين ألف وطلبت منه إجازة بيتين لمولاي