يوسف بن يحيى الصنعاني

333

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

ومولى المتّقين ، وسيّد العترة المطهرين ، العلم الحافظ الرحلة الفهامة عماد الإسلام والمسلمين ونعمة اللّه الشاملة لعباده المؤمنين ، يحيى بن الحسين بن أمير المؤمنين المؤيد باللّه محمد بن المنصور باللّه أدرّ اللّه عليه سحائب نعمه وآلائه وهما ما أنشدنيه أيده اللّه مرتجلا بعد صلاة الجمعة لثمان ليال بقين من شهر ذي القعدة سنة 1078 « 1 » : لحى اللّه شخصا يرتضي بمعيشة * ذليلا مهانا عاجز النّفس حائرا مرجّ لشخص كلّ يوم وليلة ؛ * وربّك ربّ العرش يكفيك ناصرا فقال القاضي هذه القصيدة البديعة وضمّن فيها البيتين وأنا أذكر منها هنا ما سنح ومطلعها : عدمت الّلقا إنّ لم أوفّك زائرا * وإن كان ليث الغاب دونك زائرا « 2 » سأكشف أستار اصطباري ، ولم يفز * بنيل المنى من لا يكون مجاهرا وأترك أقوال العواذل جانبا * ولو أنّها هبّت عليّ أعاصرا رويدك يا ذات اللّمى بمتيّم * غدا مثلا بين المحبّين سائرا فلم يبق منّي الحب إلّا جوانحا * تذوب اشتياقا أو دموعا بوادرا « 3 » ومنها بعد الشكاية من المؤملين : فوا أسفا ؛ كم لا أزال مماسيا * لأبوابهم أرجو الغنى ، ومباكرا ! أأقصد مخلوقا ضنينا برزقه ؛ * ألم يك خلّاقي على ذاك قادرا ؟ فيا طالبا للرزق من عند مثله * يبيت كئيبا للهموم مسامرا ! نصحتك لا تطلب سوى اللّه رازقا ؛ * كما لم تكن ترجو سوى اللّه غافرا ولا تدع إلّا اللّه في كلّ حاجة * تجده قريبا حين تدعوه حاضرا أتبذل ماء الوجه بيعا بتافه * وترجع صفرا خاسر البيع صاغرا ؟ « لحى اللّه شخصا يرتضي بمعيشة * ذليلا مهانا عاجز النّفس حائرا » « مرجّ لشخص كلّ يوم وليلة * وربّك ربّ العرش يكفيك ناصرا » فقل للألى يسعون في طلب العلى * تعالوا بنا نبكي العلى والمآثرا

--> ( 1 ) في الأصل : « 1079 » وما أثبتناه من ديوان الهبل . ( 2 ) الزئير : صوت الأسد ؛ وقد زأر فهو زائر : ردد صوته . ( 3 ) بوادر : أي متتالية متسابقة .