يوسف بن يحيى الصنعاني
292
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وهي قصيدة أجاد فيها وودت لو نظمتها الغادة في فيها ، فراجعته بقولي : إذا لم يفض في حبّه نهر أجفاني * فما أكثر الدعوى لديّ وأجفاني غزال يحاكي خصره وجفونه * نحولي وسقمي واصطباري وكتماني تعشقته بدرا ومرّ بي الدجا * وبدري وبدر الأفق في الحسن سيّان وباينني الواشي عليه وواصلت * دموعي وكان الخير في رأي إنساني ولم يحل إلّا مبسما مثل عقده * يفصّل من دمعي عليه بمرجان وشمس محيا خصّها اللّه بالبها * وفاض وحسن الشمس يأتي بميزان وما لي أنصار على عاذلي به * وقد جئته من وجه بدر بحسّان تصدّى لألحاظ سحرن جنانه * ولولا العيون النجل ما كان عنّاني وحيّا الحيا أيّامنا أيمن الحمى * لو أن المنى يثني لنا عيشنا الهاني ليالي فودي أسود مثل حالنا * بطلعة واش بالحبايب غيران عسى نسمة جادت بها راحة الصّبا * ففاض بها دمعي يخبّر عن شاني ستهدي إلى من بان طيّ ضمائري * وتأتي بمثل المسك نشرا عن البان فقدما سعت ما بين لبنى وقيسها * وأهدت إلى ميّ أحاديث غيلان وللّه أيّاما قصفنا بظلّها * ورحنا وبتنا بين قصف وأغصان محت رقبة الأيام تبييض لهونا * وكان لها في عهدنا عين نعسان ولم يبق إلّا مدمعي مثل خمرنا * وإلّا حنيني في الدياجي كالحان أعاتب قلبي كيف ما فاض بعده * على أنه قد سال في مدمعي القاني ولا أرتضي غير الهوى لي مذهبا * وإن كنت من تبريحه بين نيراني ولي من زفيري خير خلّ منادم * ومن أدمعي في وجنتي خير جيران ودون الكثيب الفرد فرد محاسن * حلى فحموا منه الجمال بمرّان رأوا خدّه التفّاح والغصن قدّه * فخافوا على روض البها خلسة الجاني رقبت له الجوزاء ليلا أرى به * سقامي ولا يرجى لإصباحه الواني وشبّهت فيه النجم نورا ورفعة * بنظم الكريم الهاشمي خير عدناني