يوسف بن يحيى الصنعاني
280
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
سلوه ما غيّره بعدي * حتى لوى وما وفى بعهدي فأبدل الودّ الأكيد بالقلى * وشان حسن وصله بالصدّ وغيّر الودّ اختيارا بالجفا * وذلك القرب بهذا البعد وجرّ ذيل التّيه عنّي مائلا * ومن أنا لتيهه ما جهدي تراه أنسى موقفي على الحمى * وولهي وحيرتي ووجدي وصفو ودّ لم يكدره جفا * أيّ جفى مكدّر للودّ أم سمع الواشي الكذوب بعدنا * حتّى ثناه والكذوب يعدي ما حلت عن ودّي الذي أسلفته * حاشاي أن أرمي بنكث عهدي أو أن يفلّ الدهر حدّ صبوتي * وهي التي جازت أقاصي الحدّ أحبابنا بحقّ من أعطاكم ال * حسن وأعطاني الغرام وحدي رفقا بصبّ أنتم ملّاكه * ما أجدر المولى بحفظ العبد إن كان رشدا ما يقول عاذلي * لديكم بي . . . عدمت رشدي أصدّ عن ماء العذيب والنّقى * وعن ظلال أثله والرندي أجوب فيه والهوى مطيّتي * واللهو خدني والغرام بردي سقى الحيا المنهلّ أكناف الحمى * مروّيا لغوره والنجدي إن الحمى روحي فداء من أحلّه * غاية أشجاني وجلّ قصدي أكتم ما ألقاه من حرّ الهوى * لهم وأخفي والدموع تبدي أعلل النفس بعلّ أو عسى * وقد علمت أنّها لا تجدي ويلاه من حلو اللّمى مرّ الجفى * مخصّر الخصر رشيق القدّ أطاع دهري ورماني بالقلى * وراح خالي البال ممّا عندي أعوذ من إعراضه بحسنه * ومن جفا الدهر بترب المجد ثم ساق في المديح ، وهي قصيدة مقتدر فصيح ، حالية الطلعه ، أشدّ من الخميس على أبي جمعه . وكان بينه وبين القاضي الأديب الكاتب شاعر اليمن الحسن بن القاضي جمال الدين الحسن بن علي بن جابر الهبل « 1 » مودة أدبية ومكاتبات بالشعر .
--> ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 46 .