يوسف بن يحيى الصنعاني

263

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

في هرم وابن أبي الصّلت في قعبان من لبن ، وكانت لأبي المقاتل مع الداعي هفوات ، فمن ذلك : أنه أنشده يوم النيروز قصيدة يهنّئه بها ، افتتحها بقوله : « موعد أحبابك بالفرقة غد » فتطيّر الداعي ، وقال : بل أحبابك يا أعمى ولك المثل السوء . وكان أبو المقاتل أعمى وكان يغلو في مدحه فأنشده يوما : « اللّه فرد وابن زيد فرد » فنزل الداعي عن السرير وسجد ثم رفع رأسه وقال : قل ، وابن زيد عبد . وله يمتدح الداعي أبا محمد المذكور يوم المهرجان ، وقيل إنما قالها في الداعي الصغير محمد بن زيد أخي الأوّل وغاب عليه استفتاحه بالنفي فقال : أيّها الداعي أفضل كلمة لا إله إلّا اللّه وهي مصدرة بالنفي ، والقصيدة : لا تقل بشرى ولكن بشريان * غرّة الداعي ويوم المهرجان خلقت كفّاه موتا وحياة * وحوت أخلاقه كنه الجنان وهو فضل من زمان جديد « 1 » * وابن زيد مالك رقّ الزمان مسرف في الجود من غير اغترار * وعظيم المنّ من غير امتنان وهو من أرسى رسول اللّه فيه * وعليّ ذي العلى والحسنان سيّد عرّق فيه السيّدان * والذي يكرم عن ذكر الحصان تحتوي فكرته من كلّ شيء * فهو في كلّ محلّ ومكان يظهر الدهر على ما غاب عنه * فيرى المضمر في شخص العيان سايل الألفاظ عنه فهي تنبي * هو بالوهم من الأوصاف داني أخرجت ألفاظه ما في المنى * وكفاه الدهر نطق الترجمان كافر باللّه جهرا والمثاني * كل من قال : له في الخلق ثاني بعثت سطوته في الموت رعبا * أيقن الموت بأن الموت فان تحرق الأبطال بالألحاظ حتى * يدرك المقدام في شخص الجبان ملك الموت يناديه أجرني * منك كم تحظى بضرب وطعان

--> ( 1 ) كذا في الأصل .