يوسف بن يحيى الصنعاني

262

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

القضاة الحسن بن محمد بن النعمان قاضي أمير المؤمنين الحاكم ، وبعث إليه وهو في السجن أربعة شهود فسألوه ، فأقرّ بالنبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأنه مرسل ، وسئل عن عليّ فقال : لا أعرفه فأمر قائد القوّاد الحسين بن جوهر بإحضاره وخلى به ورفق به في الكلام فلم يرجع عن إنكار معرفة علي ، فطولع به الحاكم فأمر بضرب عنقه وصلبه . وفي سنة 395 قرىء سجلّ في الجوامع بمصر والقاهرة والجزيرة بأن تلبس النصارى واليهود الغيار والزنار ، وغيارهم السواد غيار العاصين العبّاسيين ، وسجلّ آخر فيه منع الناس من أكل الملوخيّة المحبّبة إلى معاوية ، والجرجير المحبّب إلى عائشة ، والمتوكليّة المنسوبة إلى المتوكل « 1 » . وفي يوم عاشوراء سنة 396 كان من اجتماع الناس ما جرت به العادة وأعلن بسبّ السّلف فيه ، وقبض على رجل نودي عليه هذا جزاء من سبّ عائشة وزوجها ومعه من الرعاع ما لا يقع عليه حصر ، وهم يسبّون السلف فلما تم النداء عليه ضربت عنقه ، وصدق من قال : أهل مصر عبيد من غلب . * * * وبلبيس بفتح الباء الموحدة وإسكان اللام وكسر الموحدة وإسكان المثناة التحتية ثم سين مهملة : مدينة مشهورة بعمل مصر مما يلي الشام ، وحسبنا اللّه تعالى . [ 180 ] أبو المقاتل ، نصر بن نصير الحلواني الشاعر المشهور ، شاعر الداعي أبي محمد الحسن بن زيد الحسني شاعر ظهر من شعره وبديهته حلوان ، وبات باسمه في الشعر سلطان ، أجاب شعره الداعي ، وقال لمن قصر عنه الدّاعي ، فهو ينهب بالإسهاب القلوب ، بشعره لا بالخطارة ذات الكعوب ، وخير سكانه شعره في الحسن ، إذا كدّ زهير

--> ( 1 ) الخطط المقريزية 3 / 249 .