يوسف بن يحيى الصنعاني

261

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

الوحي ورديف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم » ، وهذا أحسن ما كانوا يقولون ، وإلا فقد كانوا يقولون : « معاوية خال عليّ » من ها هنا ويشيرون إلى أصل الاذن ويلقون أبا جعفر مسلم الحسيني فيقولون له ذلك في وجهه . وكان بمصر أسود يصيح دائما : « معاوية خال عليّ » فقتل بتنيس أيام القائد جوهر . وفي رمضان سنة 353 أخذ رجل يعرف با ابن أبي الليث الملطي ينسب إلى التشيّع فضرب ماءتي سوط ودرّة ، ثم ضرب في شوال خمسمائة سوط وجعل في عنقه غلّ وحبس وكان يفتقد في كلّ يوم لئلا يخفّف عنه ويبصق في وجهه ، فمات في محبسه فدفن ليلا فمضت جماعة إلى قبره لينبشوه فصرفهم جماعة من الكافوريّة والأخشيديّة فأبوا وقالوا : هذا قبر رافضي ، فثارت فتنة وضرب جماعة ، ونهبوا كثيرا حتى تفرق الناس . وفي ربيع الأوّل سنة 62 أيام القائد جوهر عزّر سليمان بن عزّة المحتسب ، جماعة من الصيارفة ، فشغبوا وصاحوا : « معاوية خال عليّ بن أبي طالب » فهمّ جوهر أن يحرق رحبة الصّيارفة لكن خشي على المسجد . وخاطبه أبو الطاهر بن أحمد قاضي مصر في بنت وأخ وأنه كان حكم قديما للبنت النصف وللأخ الباقي ، فقال جوهر : لا أفعل ، فلما ألحّ عليه قال : يا قاضي هذا عداوة لفاطمة عليها السّلام ، فأمسك القاضي ولم يراجعه ، وذلك إن مذهبهم الردّ على ذوي الأرحام ، وأن لا يرث مع البنت أخ ولا أخت ولا عم ولا جدّ ، ولا يرث مع الولد الذكر والأنثى إلّا الزوج والزّوجة والأبوان والجدّة . وفي سنة 372 أمر العزيز بقطع صلاة التراويح من جميع الديار المصرية « 1 » . وفي سنة 381 ضرب رجل بمصر وطيف به من أجل أنه وجد عنده كتاب الموطّأ لمالك . وفي جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة قبض على رجل من أهل الشام سئل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فقال : لا أعرفه فاعتقله قاضي

--> ( 1 ) الخطط المقريزية .