يوسف بن يحيى الصنعاني

254

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

لنظرة من سليمى اليوم واحدة * أشهى لنفسي من الدّنيا وما فيها « 1 » أقول : ليس حبّها من عمل الشيطان إن شاء اللّه تعالى ، وهذان البيتان من شعر حماسة أبي تمام « 2 » . وقال المجنون ولا حرج عليه : فليت سليمى في المعاد ضجيعتي * هنا أو هنا في جنّة أو جهنّم ولما سمع عمر بن عبد العزيز قول الأحوص : ستبقى لها في مضمر القلب والحشا * سريرة حبّ يوم تبلى السرائر قال : إن الفاسق لفي شغل عنها يومئذ وإنّما كانوا يريدون المبالغة فحسب . ومن شعر ناهض يهجو رجلا حارثيا جوابا عن قصيدة هجاه بها ، وهجا الحارثي فيها قبائل قيس عيلان [ من الطويل ] : إلا يا اسلما يأيّها الطّلان * وهل سالم باق على الحدثان ؟ أبينا لنا ، حيّيتما اليوم ، إننا * مبينان عن مثل بما تسلان متى العهد من سلمى التي بتّت القوى * وأسماء كان العهد منذ زمان « 3 » فإن أنتما بيّنتما أو أجبتما * فلا زلتما بالنبت ترتديان ولا زال ينهلّ الغمام عليكما * يسيل الرّبى من وابل ودجان « 4 » نظرت ودوني قيد رمحين نظرة * بعينين إنسانا هما غرقان « 5 » إلى ظعن بالعامرين كأنّها * قرائن من دوح الكثيب ثمان « 6 » لسلمى وأسماء اللتين أكنّتا * بقلبي كنيني لوعة وضمان « 7 »

--> ( 1 ) الأغاني 13 / 194 . ( 2 ) لم أعثر عليهما في الحماسة . ( 3 ) بتّت : قطعت . ( 4 ) الوابل : المطر الشديد الضخم القطر . والدّجان بكسر الدال : الأمطار الكثيرة . ( 5 ) القيد بكسر أوله وسكون ثانية : القدر والمقدار . وغرقان : مثنى غرق ؛ يقال : غرق في الماء : غار فيه ورسب . ( 6 ) الظّعن بضم الأول والثاني : ج ظعينة وهي الهودج فيه امرأة أم لا ، وقيل : المرأة ما دامت في الهودج . والقرائن : المتماثلات المتكافئات . والدّوح : الشجر . والكثيب : التل من الرمل سمّي به لأنه انكثب أي انصبّ في مكان فاجتمع فيه ، والجمع اكثبة وكثب وكثبان . ( 7 ) كنّ الشيء : ستره في كنّه وغطّاه وأخفاه .