يوسف بن يحيى الصنعاني

23

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

هات الحديث عن الزوراء أو هيتا * وموقد النار لا تكري بتكريتا ليست كنار عديّ نار غانية * باتت تشبّ على أيدي مصاليتا أذكت سرنديب أولاها وآخرها * وعوّذتها بنات القين تشميتا حتى أتت وكأنّ اللّه قال لها * حوطي الممالك تمكينا وتثبيتا من كل أبيض مهتز ذوائبه * يمسي ويصبح فيه الموت مسؤتا ترى وجوه المنايا في جوانبه * مجللا وجه جنّان عفاريتا بر وبحر مبيد لا تحسّ به * ضبّ العرار ولا ظبيا ولا حوتا هل كان أهل قرى نمل علون قرا * رمل فغادرن آثارا مخافيتا وأهل بيت من الأعراب ضفتهم * لا يملكون سوى أسيافهم بيتا عنها الحديث إذا هم حاولوا سمرا * والرزق منها إذا حلّوا أماريتا حتى إذا الليل ألقى ستره برزوا * وخفّضوا الصوت كيما يرفعوا الصيتا وفيهم البيض أدمتها أساورها * من الأساور أجلاحا ومنعوتا ليست كزعم جرير بل لها مسك * يرفضّ عنها ذكي المسك مفتوتا ألقت حراد نضار في ذوائبها * لم ترع إلّا نظير الحسن تنبيتا يا درّة الخدر في لجّ الشراب أرى * مقلدا بعقيق الدمع منكوتا نكّست قرطيك تعذيبا وما سحرا * أخلت قرطيك هاروتا وماروتا قد قلت ما قاله فرعون مفتريا * لخفت أن تنصبي في الأرض طاغوتا فلست أوّل إنسان أضلّ به * إبليس من تخذ الإنسان لاهوتا أرى النياق كأروى النيق يعصمها * ضرب يضلّ به الإنسان مبهوتا وعمرو هند كأن اللّه صوّره * عمرو بن هند يسوم الناس تعنيتا يا عارضا راح تحدوه بوارقه * للكرخ سلّمت من غيث وحييتا لنا ببغداد من تهوى تحيته * فإن تحمّلتها عنّا فحييتا أجمع غرائب أزهار تمرّ بها * من مشئم وعراقيّ إذا جئتا يا ابن المحسن ما أنسيت مكرمة * فاذكر مودّتنا إن كنت أنسيا ذم الوليد ولم أذم زيارتكم * فقال ما أنصفت بغداد حوشيتا « 1 »

--> ( 1 ) ديوان المعري