يوسف بن يحيى الصنعاني
24
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وهي طويلة ، وفيها غريب ، والأخير أشار به إلى قول البحتري ، واحترز بقوله حوشيتا . وقول البحتري : ما أنصفت بغداد ، حين توحّشت * لنزيلها ، وهي المحلّ الآنس لم تعطني حقّ القرابة طيّء * فيها ، ولا حقّ الصّداقة فارس « 1 » ومناقب القاضي أبي القاسم وشعره كثير . [ 141 ] السيد ضياء الدين المحسن بن المتوكل على اللّه أبي علي إسماعيل بن المنصور باللّه أبي محمد القاسم بن محمد بن علي الحسني ، أحد أعيان آل المنصور باللّه الأدباء الفضلاء « * » : فاضل أطرب شعر النسيم فوهب له اللطف ، وشغف فاشتبه بسحر الأعين الوطف ، فهو في جيد كل جالية قلادة ، وليس منه إلّا كميت سابق يستجلي جياده ، كالنسيم المضمّخ بنشر الأحبّة ، وكالّذي فرّع قلبه وأنعم قلبه بقرب فهمه ويبعد لحاقه ، ويرق عتيقه تجمح عتاقه . وولد بمدينة السّودة وبها نشأ وهو أصغر أولاد أبيه وأكثرهم لالتقاط اللالىء من بحور القريض غوصا ، فلو رآه ابن محمد الأنصاري لعميت مقلته الحوصا ، وله فروسيّة ورياسه ، ومحاربة في بعض الأحوال تلي بها أساسه ، كل ذلك وهو من الشباب في العنفوان ، وحيث لا يجوز إلا منادمة الخلّان ، وله في الشعر نقد الفحول لا انتقاد ابن عنين ، وحسن النّقد مع جودة النظم من اجتماع الحسنين . حكى لي أخوه ضياء الدين يوسف بن المتوكل على اللّه « 2 » أنه قال له : إن هؤلاء الأمراء يجيىء أحدهم بمائة بيت من روي الراء التي هي حمار الشعراء والدال ثم يزعم أنّه لا يشقّ غباره ، وإنّما الشعراء المغاربة المخصوصون بتلك
--> ( 1 ) كاملة في ديوان البحتري 1 / 430 - 431 . ( * ) تتمة نسبه في الترجمة رقم 13 . ترجمته في : نفحات العنبر - خ - ، طيب السمر - خ - ، البدر الطالع 2 / 74 ، نشر العرف 2 / 400 - 408 ، الاعلام ط 4 / 5 / 285 . ( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 197 .