يوسف بن يحيى الصنعاني
212
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
ولا يخفى حسن هذا التشبيه ، وإن احتجب جمال من قيل فيه . وقال الثعالبي : أنشدني أبو نصر ، سهل بن المرزبان « 1 » قال : أنشدت بمدينة السلام للمعزّ ويروى لولده تميم وينسب للوأواء [ من السريع ] : لا تظلموا الناس ولا تطلبوا * بثاري اليوم أذى مسلم ويا لقومي دونكم شادنا * معتدل القامة والمبسم وإن أبى إلّا جحودا له * واكتتم الأمر فلم يعلم قولوا له يكشف عن وجهه * فإن فيه نقطة من دمي « 2 » قال : ووجدت له من قصيدة [ من الطويل ] : وما بلد الإنسان إلّا الذي له * به سكن يشتاقه وحبيب إلى اللّه أشكو وشك بين وفرقة * لها بين أحشاء المحبّ ندوب ترى عندهم علم وإن شطّت النوى * بأن لهم قلبي عليّ رقيب « 3 » * * * وكثر كلام الناس في نسب المعزّ وسلفه ومذهبه ومذهبهم ، وأجمع أهل التاريخ أن المعز لدين اللّه كان ملكا عادلا ، حليما شجاعا أديبا شاعرا ، عالما بالحكمة والنجوم والفقه ، شديد التعظيم لحرمة الشرع والعناية بشأنه ، جوادا كامل الأوصاف . وأمّا مذهبهم فكانوا إسماعيليّة وقد ذكرنا مذهب الإسماعيلية نقلا عن عقائد
--> ( 1 ) سهل بن المرزبان ، أبو نصر : أديب ، مكثر من جمع نفائس الكتب . أصله من أصبهان ، ومولده ومنشأه في قاين ( قرب نيسابور ) كرر الرحلة إلى بغداد ، في طلب الكتب ، واستوطن نيسابور ، وكان معاصرا للثعالبي ( صاحب اليتيمة ) وبينهما مكاتبات ومداعبات توفي نحو سمة 420 ه . له نظم حسن ، ومصنفات ، منها : « أخبار أبي العيناء » و « أخبار ابن الرومي » و « أخبار جحظة البرمكي » و « الآداب في الطعام والشراب » و « كتاب الألفاظ - خ » في جامعة الرياض مصور عن المدينة كتب سنة 766 . ترجمته في : يتيمة الدهر 4 : 276 ، ومخطوطات الرياض عن المدينة القسم الأول ص 19 ، الاعلام ط 4 / 3 / 143 . ( 2 ) يتيمة الدهر 1 / 292 . ( 3 ) يتيمة الدهر 1 / 292 - 293 .