يوسف بن يحيى الصنعاني

213

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

الأستاذ نصير الدين الطوسي « 1 » في حرف العين وبقي الكلام في النّسب ، فالذي حصّلته بعد النظر في غالب التواريخ الصحيحة والأنساب المعتبرة صحّته بلا ريب إلى مولانا الحسين بن علي عليهما السّلام ، ولا بأس بذكر شيء من ذلك لإفادة من يعتني بذلك . فأوّل من أثبت النسب بعد نفي بني العبّاس ، إياه ابن بشكوال صاحب تاريخ القيروان وأبو الحسن الرضي ، وإنّما نفاه العبّاسيّون حيث قهروهم وملكوا جميع البلاد وعجزوا عن حربهم ، وقال الناس أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، ومع ذلك فإن المهدي أوّل قائم منهم بالمغرب حمل الناس على مذهبه ، وقتل بدار البحر من المهدية أربعة ألاف من علماء العامة أبوا إلّا مذهبهم فتمكّنت العداوة من الجانبين . ونقل ابن أبي الحديد في شرح الخطب العلوية ، عن أبي بحر الجاحظ إمام المتكلمين في ضمن مفاخرة جرت بين بني هاشم وبني أميّة قال : وان فاخرتنا أميّة بأملاكهم في الأندلس فاخرناهم بأملاكنا في المغرب ومصر ، فإنهم هزموا هناك بني أميّة وأخذوا ملكهم ، فنحن سلبناكم الملك بالمغرب ثانية كما سلبناكم الملك بالمشرق أوّلا ، وهذا دال على صحّة النسب ، فإنّ الجاحظ بحر بن بحر في العلوم بأسرها ، وقد تعرّض لأنساب جماعة من كبار قريش فدفعها بقوّة حفظه وكثرة إطّلاعه كالزبير بن العوام ونحوه أفتراه مع كماله يفاخر بني أميّة بأدعياء ، هذا خلف « 2 » . وقال الفاضل السيد ابن عنبة في العمدة في ذكر الشريف أبي عبد اللّه الحسين بن أبي الطيب ، وهو المتكلم النظّار الإمامي إنه أثبت نسب الأئمة بمصر ولم يكتب خطّه بما كتب به سواه من نفيهم « 3 » . قال أبو نصر البخاري النسّابة شيخ ، شيخ الشرف النسّابة : أولاد إسماعيل بن محمد بن إسماعيل لا شك في نسبهم ، وجعفر بن محمد بن إسماعيل أنا متوقف في تعاقبهم اليوم ، وينتسب إليهم قوم من أهل الشام ، وهؤلاء الخلفاء بمصر ينتسبون إليه « 4 » . وقال ابن عنبة

--> ( 1 ) أنظر ترجمة الطوسي برقم . ( 2 ) أنظر : شرح نهج البلاغة 11 / 67 - 72 . ( 3 ) عمدة الطالب . ( 4 ) سر السلسلة العلوية 36 ، أنظر : تهذيب الانساب 171 - 172 .