يوسف بن يحيى الصنعاني
163
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
نفسه ، واستأذن في صلاة ركعتين ، ودعى بدواة وقرطاس فكتب [ من السريع ] : بدّل من صورتي المنظر * لكنّه ما غيّر المخبر ولست ذا حزن على فائت * لكن على من بات يستعبر وواله القلب لما مسّني * مستخبر عنّي ولا يخبر « 1 » وقال أبو جعفر الكاتب : كان أبو الفتح قبل النكبة التي أتت على نفسه قد لهج بإنشاد هذين البيتين في أكثر أوقاته ، ولست أدري هما له أو لغيره : سكن الدنيا أناس قبلنا * رحلوا عنها وخلّوها لنا ونزلناها كما قد نزلوا * ونخلّيها لقوم بعدنا « 2 » قلت : هما لعدي بن زيد العبادي . وقال ابن خلكان : وفي آل العميد وآل برمك يقول الشاعر [ من الكامل ] : آل العميد وآل برمك ما لكم * قلّ المعين لكم وذلّ الناصر كان الزمان يحبّكم فبدا له * أنّ الزمان هو الخؤون الغادر « 3 » والبيت الذي أوردته في تقريض أبي الفتح هو من بيتين للحصري المكفوف الأندلسي « 4 » قالهما لما مات المعتضد بن عبّاد وملك ولده المعتمد وهما : مات عبّاد ولكن * بقي الفرع الكريم فكأنّ الميت حيّ * غير أن الضاد ميم وقد أجاد فيهما وأحسن واخترع .
--> ( 1 ) يتيمة الدهر 3 / 187 . ( 2 ) يتيمة الدهر 3 / 186 - 187 . ( 3 ) يتيمة الدهر 3 / 188 . ( 4 ) أبو الحسن الحصري - علي بن عبد الغني الفهري المقرئ القيرواني الضرير عالم بالقراءات وطرقها . وشاعر لا يشق له غبار . نظم قصيدة عدد أبياتها ( 209 ) في قراءات نافع . له ديوان شعر مطبوع ، وأشهر قصائده الدالية التي عارضها عدد من الشعراء ، مطلعها : - يا ليل الصب متى غده * أقيام الساعة موعده توفي بطنجة سنة 448 ه . ترجمته في : وفيات الأعيان 3 / 331 - 334 ، نكت الهميان / 213 ، شذرات الذهب 3 / 385 ، هدية العارفين 1 / 693 ، أنوار الربيع 1 / ه 100 .